كروايته . ومن هذا القبيل ما حكاه غير واحد من أنّ القدماء كانوا يعملون برسالة الشيخ أبي الحسن علي بن بابويه عند إعواز النصوص ، والتقييد بإعواز النصوص مبني على ترجيح النصّ المنقول بلفظه على الفتوى التي يحتمل الخطأ في النقل بالمعنى ، وإن احتمل في حقّه ابتناء فتواه على الحدس والعقل ، لم يكن دليل على اعتباره في حقّه وتعيّن العمل بالبراءة .
شرح
كان شاهد عدل على وجود دليل التكليف ، فإن لم يحتمل في حقّه الاعتماد على الاستنباطات الحدسيّة أو العقليّة من الأخبار ) كعلي بن بابويه القمّي قدّس سرّه حيث كان يفتي بمضمون الخبر من دون اعتماد على استنباط حكم منه بالحدس والعقل ( اخذ بقوله في وجود دليل وجعل فتواه كروايته ) .
إذ لا يكون أخذ قوله بمعنى حجيّة ما فهمه من الخبر ، لعدم حجيّة فهم مجتهد لمجتهد آخر .
( ومن هذا القبيل ما حكاه غير واحد من أنّ القدماء كانوا يعملون برسالة الشيخ أبي الحسن عليّ بن بابويه عند إعواز النصوص ، والتقييد بإعواز النصوص مبني على ترجيح النصّ المنقول بلفظه على الفتوى التي يحتمل الخطأ في النقل بالمعنى ) ، فلا يجوز الأخذ بالفتوى مع وجود النصّ المنقول باللفظ .
( وإن احتمل في حقّه ابتناء فتواه على الحدس والعقل ، لم يكن دليل على اعتباره في حقّه ) ، لما عرفت من عدم حجيّة فهم مجتهد لمجتهد آخر ، وتعيّن عليه حينئذ العمل بالبراءة .
* * *