Skip to main content

دروس في الرسائل — Page 182

Contributors:

P.182
يأتي به من الإتمام المحكوم بكونه مسقطا إن لم يكن مأمورا به فكيف يسقط الواجب ؟ وإن كان مأمورا به فكيف يجتمع الأمر به مع فرض وجود الأمر بالقصر ؟ ودفع هذا الإشكال : إمّا بمنع تعلّق التكليف فعلا بالواقعي المتروك ، وإمّا بمنع تعلّقه بالمأتي به ، وإمّا بمنع التنافي بينهما . فالأوّل : إمّا بدعوى كون القصر مثلا واجبا على المسافر العالم ، وكذا الجهر والإخفات .
Commentary
( فكيف يجتمع الأمر به مع فرض وجود الأمر بالقصر ؟ ) أو يلزم ما ليس بمأمور به مسقطا للواجب ، كما أشار إليه قدّس سرّه بقوله : ( إن لم يكن مأمورا به فكيف يسقط الواجب ؟ ) ، وحينئذ فلا بدّ في دفع الإشكال من الالتزام بأحد أمور : منها : منع بقاء التكليف بالقصر . ومنها : منع تعلّق التكليف بالتمام . ومنها : منع التنافي بينهما . كما أشار إلى جميع هذه الأمور المصنّف قدّس سرّه بقوله : ( إمّا بمنع تعلّق التكليف فعلا بالواقعي المتروك ) بمعنى عدم وجوب القصر على المسافر الجاهل ، وفساد القول بعدم المعذوريّة من حيث الحكم الوضعي . ( وإمّا بمنع تعلّقه بالمأتي به ) ، بمعنى أنّ الإتمام مع عدم كونه مأمورا به مسقط للإعادة . ( وإمّا بمنع التنافي بينهما ) ، أي : لا يلزم من الأمر بهما الأمر بالضدين في آن واحد ، كما في شرح الأستاذ الاعتمادي . ثمّ إنّ الالتزام بالأمر الأوّل يمكن تقريره بوجوه : أحدها : ما عن السيّد علم الهدى قدّس سرّه في الجواب عن أخيه السيّد الرضي قدّس سرّه وقد أشار إليه المصنّف قدّس سرّه بقوله : ( إمّا بدعوى كون القصر مثلا واجبا على المسافر العالم ، وكذا الجهر والإخفات ) . وحاصل تقريره ، هو اشتراط العلم بالحكم في موضوع التكليف في كلا الموضعين ، فيجب القصر على المسافر العالم بوجوب القصر في السفر ، وكذا في الجهر والإخفات ، فلا يكون في حقّ الجاهل فيهما حكم أصلا لا شأنا ولا فعلا ، إلّا أنّ هذا الوجه مستلزم للدور والتصويب ، كما في بحر الفوائد وشرح الاعتمادي ، وبذلك لا يصحّ الاعتماد عليه .