Skip to main content

دروس في الرسائل — Page 166

Contributors:

P.166
وربّما يتوهّم الفساد في معاملة الجاهل من حيث الشكّ في ترتّب الأثر على ما يوقعه ، فلا يتأتى منه قصد الإنشاء في العقود والإيقاعات . وفيه : إنّ قصد الإنشاء إنّما يحصل بقصد تحقّق مضمون الصيغة ، وهو الانتقال في البيع والزوجيّة في النكاح . وهذا يحصل مع القطع بالفساد شرعا ، فضلا عن الشكّ فيه ، ألا ترى أنّ الناس يقصدون التمليك في القمار وبيع المغصوب وغيرهما من البيوع الفاسدة ؟ ! وممّا ذكرنا يظهر أنّه لا فرق في صحّة معاملة الجاهل مع انكشافها بعد العقد بين شكّه في الصحّة حين صدورها وبين قطعه بفسادها - فافهم - هذا كلّه حال المعاملات .
Commentary
كما في شرح الأستاذ الاعتمادي ( لا يؤثر فيه الاجتهاد اللاحق ) ، لأنّ الظنّ تعلّق بسببيّة هذا العقد ، والوقف في الزوجيّة والمسجديّة حال كونه حجّة ، ولا دليل على كون تبدّل الرأي موجبا لزوال حجيّة الظنّ . ( وربّما يتوهّم الفساد في معاملة الجاهل من حيث الشكّ ) ، أي : الفساد في معاملة الجاهل الشاكّ في ترتيب الأثر على ما يوقعه ناشئ من جهة الشكّ الموجب لعدم تأتي قصد الإنشاء منه في العقود والإيقاعات ، ومن المعلوم أنّ العقود من دون قصد الإنشاء فيها فاسدة . ( وفيه : إنّ قصد الإنشاء إنّما يحصل بقصد تحقّق مضمون الصيغة ) وهذا المقدار من قصد الإنشاء يكفي في الصحّة ( وهو الانتقال في البيع والزوجيّة في النكاح ) ، إلى أن قال المصنّف قدّس سرّه : ( وممّا ذكرنا ) من أنّ قصد الإنشاء يحصل حتى مع القطع بالفساد شرعا فضلا عن الشكّ فيه ( يظهر أنّه لا فرق في صحّة معاملة الجاهل مع انكشافها ) - أي : الصحّة - ( بعد العقد بين شكّه في الصحّة حين صدورها وبين قطعه بفسادها ، فافهم ) لعلّه إشارة إلى أنّ المناط في صحّة المعاملة هو كونها مطابقة للواقع بعد الانكشاف ولو كان المكلّف جازما بالفساد حال الإنشاء . أو إلى ما ذكره الأستاذ الاعتمادي ، حيث قال بعد قوله ( فافهم ) : لئلّا يتوهّم أنّ المفروض إرادة الجاهل تحقّق مضمون المعاملة على وجه صحيح ، فمع الشكّ كيف يقصد إنشاء ذلك ؟ !