فيقال : من أنّ ما لم يختصّ أثره بمعيّن أو بمعيّنين - كالطهارة والنجاسة ، والحلّيّة والحرمة ، وأمثالها - يترتّب عليه الأثر ، فإذا غسل ثوبه من البول مرّة بدون تقليد ، أو اكتفى في الذبيحة بقطع الحلقوم مثلا كذلك ، ثمّ قلّد من يقول بكفاية الأوّل في الطهارة والثاني في التذكية ، ترتّب الأثر على فعله السابق ، إذ المغسول يصير طاهرا بالنسبة إلى كلّ من يرى ذلك .
وكذا المذبوح حلالا بالنسبة إلى كلّ من يرى ذلك ولا يشترط كونه مقلّدا حين الغسل والذبح .
وأمّا ما يختصّ أثره بمعيّن أو معيّنين ، كالعقود والإيقاعات وأسباب شغل الذمّة وأمثالها ،
شرح
الثانية .
والجواز في الأثر النوعي كطهارة الثوب ، لأنّ الغسل مرّة مثلا قد أثّر من الأوّل في طهارة الثوب في حقّ كلّ من يرى كفاية الغسل مرّة ، ولم يؤثر من الأوّل في حقّ من لا يرى كفايته .
غاية الأمر أنّه إلى الآن كان داخلا في العنوان الأوّل فكان طاهرا في حقّه ، والآن داخل في العنوان الثاني فنجس في حقّه . هذا ملخّص التفصيل في نقض الفتوى بالمعنى الثالث ، وهذا التفصيل يجري هنا أيضا ، كما أشار إليه المصنّف قدّس سرّه بقوله :
( فيقال : من أنّ ما لم يختصّ أثره بمعيّن - أو بمعيّنين كالطهارة والنجاسة ، والحلّيّة والحرمة ، وأمثالها - يترتّب عليه الأثر ، فإذا غسل ثوبه من البول مرّة بدون تقليد ، أو اكتفى بالذبيحة بقطع الحلقوم ) فقط ( مثلا كذلك ) ، أي : بلا تقليد ، ( ثمّ قلّد من يقول بكفاية الأوّل في الطهارة والثاني في التذكية ، ترتّب الأثر على فعله السابق ، إذ المغسول يصير طاهرا ) من حين الغسل قبل دخول الغاسل في التقليد ، ( بالنسبة إلى كلّ من يرى ذلك ) ، أي : يرى كفاية الغسل مرّة ، سواء كان مجتهدا أو مقلدا .
( وكذا المذبوح حلالا بالنسبة إلى كلّ من يرى ذلك ) فالأثر في كلا المثالين حاصل قبل التقليد متصلا بالغسل والذبح .
غاية الأمر تأخّر دخول الجاهل في هذا العنوان ، ( ولا يشترط ) في ترتّب الأثر ( كونه مقلّدا حين الغسل والذبح ) .
ثمّ أشار قدّس سرّه إلى ما يختصّ ، بقوله : ( وأمّا ما يختصّ أثره بمعيّن أو معيّنين ، كالعقود