پرش به محتوای اصلی

دروس في الرسائل — صفحه 162

پدیدآورندگان:

ص۱۶۲
كغيرها ، قد يكون هو العلم ، وقد يكون هو الظنّ الاجتهادي أو التقليد ، وكلّ واحد من الطرق قد يحصل قبل وجود ذي الأثر ، وقد يحصل معه ، وقد يحصل بعده ، ولا فرق بينهما في أنّه بعد حصول الطريق يجب ترتيب الأثر على ذي الأثر من حين حصوله . إذا عرفت ذلك ، فنقول : إذا كان العقد الصادر من الجاهل سببا للزوجيّة ، فكلّ من حصل له إلى سببيّة هذا العقد طريق عقلي - أعني : العلم - أو جعلي بالظنّ الاجتهادي أو التقليد ،
شرح
الواقعيّة ) تترتّب آثارها عليها حين تحقّقها في الواقع من دون مدخليّة للعلم أو الظنّ أو التقليد في ترتّبها عليها ، من دون فرق بين الأثر الشخصي والنوعي . ( ولكنّ الطريق إلى تلك المجعولات كغيرها ) مثل حياة زيد وعمرو ( قد يكون هو العلم ، وقد يكون هو الظنّ الاجتهادي أو التقليد ، وكلّ واحد من الطرق قد يحصل قبل وجود ذي الأثر ، وقد يحصل معه ، وقد يحصل بعده ، ولا فرق بينهما ) ، أي : بين الطرق الثلاث ( في أنّه بعد حصول الطريق يجب ترتيب الأثر على ذي الأثر من حين حصوله ) سواء كان الأثر على معيّن أم لا ، لأنّ تمام السبب ما جعله الشارع سببا في الواقع ، فمتى حصل معه الأثر . وبهذا البيان ظهر فساد ما تخيّله النراقي قدّس سرّه من الفرق بين انكشاف مطابقة الواقع وانكشاف مطابقة الفتوى ، إذ لا فرق بين العلم والظنّ في وجوب ترتيب الأثر على ذي الطريق من حين حصوله فأين الانفصال ؟ . وظهر أيضا فساد ما تخيّله من الفرق بين تقدّم التقليد وتأخّره بزعم انفصال الأثر في صورة التأخير ، كما في شرح الأستاذ الاعتمادي . وقال المرحوم غلام رضا قدّس سرّه - في ذيل كلام المصنّف قدّس سرّه ( إنّ الأحكام الوضعيّة على القول بتأصّلها هي الأمور الواقعيّة المجعولة ) - ما هذا نصّه : أقول فيه : إنّ مراده رحمه اللّه من كونها أمورا واقعيّة على القول بالجعل إن كان ترتّب الأثر عليها قهرا ، نظير الحلاوة للتمر وسائر لوازم الماهيّات ، ففيه أنّه لم يقل به أحد من القائلين بالجعل ، وإن كان المراد ترتّب الآثار المقصودة بعد قيام الطرق العقليّة والشرعيّة ، فتمثيله بموت زيد وأمثاله ليس في محلّه . انتهى . ( فنقول : إذا كان العقد الصادر من الجاهل سببا للزوجيّة ) في الواقع ، كما هو المفروض ، ( فكلّ من حصل له إلى سببيّة هذا العقد طريق عقلي ، أعني : العلم ) أو الظنّ