في الواقع ومعاقب عليه ، ولو لم يكن منهيّا عنه بالفعل - مدفوع - مضافا إلى عدم صحّته في نفسه - بأنّهم صرّحوا بصحّة صلاة من توسّط أرضا مغصوبة في حال الخروج عنها ، لعدم النهي عنه وإن كان آثما بالخروج .
Commentary
( والاعتذار عن ذلك بأنّه يكفي في البطلان اجتماع الصلاة المأمور بها مع ما هو مبغوض في الواقع ومعاقب عليه ، ولو لم يكن منهيّا عنه بالفعل ) .
وملخّص تقريب اعتذار المشهور عن حكمهم بفساد صلاة الغافل في المغصوب مع إمكان توجّه النهي إليه ، هو أنّ البطلان مستند إلى اجتماع الأمر مع المبغوضيّة لا إلى النهي ، لكي يرد عليه بقبح توجّه النهي إلى الغافل .
فالحاصل ، هو أنّ نفس كون الفعل مبغوضا - ولو لأجل النهي السابق المنقطع فعلا بسبب الغفلة - يكفي في البطلان ، لأنّ الفعل المبغوض غير صالح لأن يحصل به ما يعتبر في العبادة من القرب .
- مدفوع - خبر لقوله : ( والاعتذار . . . إلى آخره ) ، وقد أجاب المصنّف قدّس سرّه عن الاعتذار المذكور بوجهين :
أحدهما : ما أشار إليه بقوله : ( مضافا إلى عدم صحّته في نفسه ) ؛ لأنّ مستند البطلان هو تقديم جانب النهي على الأمر بعد امتناع اجتماعهما - كما عرفت - لا اجتماع الأمر والمبغوضيّة .
وثانيهما : ما أشار إليه قدّس سرّه بقوله : ( بأنّهم صرّحوا بصحّة صلاة من توسّط أرضا مغصوبة في حال الخروج عنها ، لعدم النهي عنه وإن كان آثما بالخروج ) .
وملخّص الوجه الثاني نقلا عن شرح الأستاذ الاعتمادي هو أنّ في خروج من توسّط أرضا مغصوبة أقوال :
منها : إنّه مأمور به ، لأنّه تخلّص عن الغصب وليس بمنهي عنه من جهة الغصبيّة ، لامتناع اجتماع الأمر والنهي ، نعم هو مبغوض معاقب عليه ، وفرّعوا على ذلك صحّة صلاته حال الخروج .
ومن هنا يظهر أنّ مجرّد اجتماع الأمر مع المبغوضيّة لا يوجب الفساد عند المشهور ، فحكمهم ببطلان صلاة الغافل يكون من جهة توجّه النهي إليه لا من جهة اجتماع الأمر