دروس في الرسائل — صفحه 134
المكلّف به . هذا كلّه ، مع أنّ في الوجه الأوّل وهو الإجماع القطعي كفاية ، ثمّ إنّ في حكم أصل البراءة كلّ أصل عملي خالف الاحتياط . بقي الكلام في حكم الأخذ بالبراءة مع ترك الفحص ، والكلام فيه إمّا في استحقاقه العقاب ، وإمّا في صحّة العمل الذي اخذ فيه بالبراءة . في حقّ القادر على الفحص ، ( لا إلى أنّه شكّ في المكلّف به ) من جهة العلم إجمالا بوجود الأنبياء . ( هذا كلّه ، مع أنّ في الوجه الأوّل وهو الإجماع القطعي كفاية ، ثمّ إنّ في حكم أصل البراءة ) في اشتراط الفحص ( كلّ أصل عملي خالف الاحتياط ) كالتخيير في الدوران بين المحذورين وكاستصحاب عدم التكليف ، كما في شرح الأستاذ الاعتمادي دامت إفاداته . [ الكلام في حكم الأخذ بالبراءة مع ترك الفحص ] ( بقي الكلام في حكم الأخذ بالبراءة مع ترك الفحص ، والكلام فيه إمّا في استحقاقه العقاب ، وإمّا في صحّة العمل الذي اخذ فيه البراءة ) . ومثال الأوّل هو استحقاق عقاب من ارتكب محتمل الحرمة كشرب التتن من دون فحص ، والثاني من أتى بالصلاة بلا سورة مع احتمال جزئيّتها لها تمسّكا بالبراءة من دون فحص . وللمرحوم غلام رضا قدّس سرّه كلام في هذا المقام لا يخلو ذكره من فائدة ، حيث قال : أقول : غير خفيّ على الوفي أنّ الكلام في هذه المسألة خارج عن المقام ، ولا ربط له بما هو محلّ الكلام ، كيف ؟ والمقصود بالبحث فيه إنّما هو بيان وجوب الفحص وحكم العمل بالأصل قبله في الشبهات الحكميّة ، وهذا ممّا هو مختصّ بشخص المجتهد . وهذا بخلاف الكلام في تلك المسألة ، فإنّ البحث فيها إنّما هو عن حكم عمل مطلق الجاهل سواء كان من العوام وعمل تاركا للتقليد ، أو ممّن له الاجتهاد وعمل تاركا له ، بل المهم في تلك المسألة إنّما هو بيان حكم الأوّل ، وذكر الأخير في أطراف كلماتهم من باب الاستقصاء . وإلّا فالمقصود بالبحث فيها من حيث بيان الأقسام وأحكامها وفروعها إنّما هو الأوّل ، وإن أبيت عن ذلك فانظر إلى كلامه رحمه اللّه وكلام القوم ، كيف ينادي بذلك .