پرش به محتوای اصلی

دروس في الرسائل — صفحه 133

پدیدآورندگان:

ص۱۳۳
فتأمّل ، وراجع ما ذكرنا في ردّ استدلال الأخباريين على وجوب الاحتياط في الشبهة التحريميّة بالعلم الإجمالي . وكيف كان ، فالأولى ما ذكر في « الوجه الرابع » من أنّ العقل لا يعذر الجاهل القادر على الفحص ، كما لا يعذر الجاهل بالمكلّف به العالم به إجمالا ، ومناط عدم المعذوريّة في المقامين هو عدم قبح مؤاخذة الجاهل فيهما ، فاحتمال الضّرر بارتكاب الشبهة غير مندفع بما يأمن معه من ترتّب الضّرر . ألا ترى أنّهم حكموا باستقلال العقل ، بوجوب النظر في معجزة مدّعي النبوّة وعدم معذوريّته في تركه ، مستندين في ذلك إلى وجوب دفع الضّرر المحتمل ، لا إلى أنّه شكّ في
شرح
( فتأمّل ، وراجع ما ذكرنا في ردّ استدلال الأخباريين على وجوب الاحتياط في الشبهة التحريميّة بالعلم الإجمالي ) بوجود المحرّمات ، وقد ردّه المصنّف قدّس سرّه بانحلال العلم الإجمالي بعد الفحص وإحراز جملة من المحرّمات بالعلم التفصيلي ، أو الأمارات المعتبرة إلى علم تفصيلي وشكّ بدوي بالنسبة إلى ما لم يعلم أو يظنّ تفصيلا ، فتجري فيه البراءة في المشكوك . وعلى أيّ حال ، فإنّ المتحصّل من الجميع هو أنّه لو كان المقتضي لوجوب الفحص هو العلم الإجمالي للزم ارتفاعه بانحلاله ، كما يرتفع وجوب الاحتياط بانحلاله ، إلّا أنّ الأمر في المقام ليس كذلك ، بل يجب الفحص حتى على تقدير الانحلال . ( وكيف كان ، فالأولى ما ذكر في « الوجه الرابع » من أنّ العقل لا يعذر الجاهل القادر على الفحص ) حتى في مورد الشكّ في أصل التكليف ، فضلا عن مورد العلم الإجمالي والشكّ في المكلّف به ، فلا يعذر الجاهل القادر على الفحص عقلا ، كما أشار إليه قدّس سرّه بقوله : ( كما لا يعذر الجاهل بالمكلّف به العالم به إجمالا ، ومناط عدم المعذوريّة في المقامين ) ، أي : الشكّ في التكليف والشكّ في المكلّف به ( هو عدم قبح مؤاخذة الجاهل فيهما ، فاحتمال الضّرر ) ، أي : العقاب ( بارتكاب الشبهة غير مندفع ) لولا الفحص والاحتياط ( بما يأمن معه من ترتّب الضّرر ) ، أي : بشيء يؤمن معه من ترتّب الضّرر . ( ألا ترى أنّهم حكموا باستقلال العقل ، بوجوب النظر في معجزة مدّعي النبوّة وعدم معذوريّته في تركه ، مستندين في ذلك ) ، أي : وجوب النظر ( إلى وجوب دفع الضّرر المحتمل )