لأنّ العلم الإجمالي إنّما هو بين جميع الوقائع من غير مدخليّة تمكّن المكلّف من الوصول إلى مدارك التكليف وعجزه عن ذلك ، فدعوى اختصاص أطراف العلم الإجمالي بالوقائع المتمكّن من الوصول إلى مداركها ، مجازفة .
مع أنّ هذا الدليل إنّما يوجب الفحص قبل استعلام جملة من التكاليف يحتمل انحصار المعلوم إجمالا فيها .
Commentary
( لأنّ العلم الإجمالي إنّما هو بين جميع الوقائع من غير مدخليّة تمكّن المكلّف من الوصول إلى مدارك التكليف وعجزه عن ذلك ، فدعوى اختصاص أطراف العلم الإجمالي بالوقائع المتمكّن من الوصول إلى مداركها ، مجازفة ) .
توضيحه كما في شرح الأستاذ الاعتمادي : إنّ كون الأطراف على صنفين - صنف في دائرة العلم الإجمالي وصنف في دائرة الشكّ البدوي - إنّما هو فيما إذا كان هناك منشأ للعلم الإجمالي ومنشأ آخر للشكّ البدوي .
كما إذا كان هناك أربع أواني ، فوقعت قطرة بول واحتمل وقوعها في أحدها ، وقطرة أخرى علم وقوعها في خصوص أحد هذين ، فهذان في دائرة العلم الإجمالي للقطرة الثانية ، والآخران في دائرة الشكّ البدوي للقطرة الأولى .
وهذه الوقائع ليست كذلك ، بل فيها منشأ واحد للعلم الإجمالي في الكلّ وهو علمنا إجمالا بوجود الواجبات والمحرّمات ، وتمكّن المكلّف من الوصول وعدمه لا يوجب التصنيف .
( مع أنّ هذا الدليل إنّما يوجب الفحص قبل استعلام جملة من التكاليف يحتمل انحصار المعلوم إجمالا فيها ) ولا يقتضي وجوب الفحص بعد انحلال العلم الإجمالي باستعلام جملة من التكاليف الإلزامية ، على تقدير اختصاص أطراف العلم الإجمالي بما في أيدينا من الأخبار الموجودة في الكتب المعروفة .
مع أنّ المدّعى هو وجوب الفحص سواء كان هناك علم إجمالي أم لا ، وعلى الأوّل سواء كان العلم الإجمالي باقيا على حاله أو منحلّا بعد الفحص ، فيكون هذا الدليل أخصّ من المدّعى ؛ لأنّ المستفاد منه هو كون المناط لوجوب الفحص العلم الإجمالي بالتكاليف الإلزامية ، فيدور وجوب الفحص مدار العلم الإجمالي وجودا وعدما .