پرش به محتوای اصلی

دروس في الرسائل — صفحه 116

پدیدآورندگان:

ص۱۱۶
ولقد بالغ الحلّي في السرائر حتى أسقط اعتبار الشرط المجهول تفصيلا ولم يجوّز التكرار المحرز له ، فأوجب الصلاة عاريا على من عنده ثوبان مشتبهان ، ولم يجوّز تكرار الصلاة فيها مع ورود النصّ به ، لكن من طريق الآحاد . مستندا في ذلك إلى وجوب مقارنة الفعل الواجب لوجهه ، وكما لا يجوز الدخول في العمل بانيا على إحراز الواقع بالتكرار ، كذا لا يجوز بانيا على الفحص بعد الفراغ ، فإن طابق الواقع وإلّا أعاده . ولو دخل في العبادة بنيّة الجزم ، ثمّ اتفق له ما يوجب تردّده في الصحّة ووجوب الإتمام ، وفي البطلان ووجوب الاستئناف ، ففي جواز الإتمام بانيا على الفحص بعد الفراغ والإعادة مع المخالفة وعدمه ، وجهان : من اشتراط العلم بالصحّة حين العمل كما ذكرنا ، ولذا لم يجوّز هذا من أوّل الأمر .
شرح
( ولقد بالغ الحلّي في السرائر حتى أسقط اعتبار الشرط المجهول ) كالستر ، ( فأوجب الصلاة عاريا على من عنده ثوبان مشتبهان ، ولم يجوّز تكرار الصلاة فيها مع ورود النصّ به ) ، أي : بالتكرار من طريق أخبار الآحاد ، وهو لا يعمل به . ( مستندا في ذلك ) في عدم جواز التكرار ( إلى وجوب مقارنة الفعل الواجب لوجهه ، وكما لا يجوز الدخول في العمل بانيا على إحراز الواقع بالتكرار ، كذا لا يجوز ) الدخول في العمل ( بانيا على الفحص بعد الفراغ ، فإنّ طابق الواقع ) فهو ( وإلّا أعاده ) ؛ لأنّ الباني على الفحص بعد الفراغ - أيضا - كالعامل بالاحتياط قد أخلّ بقصد الوجه . ثمّ نذكر شرح ما بقي من كلام المصنّف قدّس سرّه طبقا لما في شرح الأستاذ الاعتمادي دام ظله العالي تتميما للفائدة . ( ولو دخل في العبادة بنيّة الجزم ) بالصحة ( ثمّ اتفق له ما يوجب تردّده في الصّحة ووجوب الإتمام ، وفي البطلان ووجوب الاستئناف ) كالاستدبار والتجشؤ ، وغير ذلك من الخلل الاحتمالي بالفرض . ( ففي جواز الإتمام بانيا على الفحص بعد الفراغ والإعادة مع المخالفة وعدمه ) ، أي : عدم جواز الإتمام ( وجهان : ) ، وقد أشار إلى عدم جواز الإتمام بقوله : ( من اشتراط العلم بالصحّة حين العمل كما ذكرنا ) من اعتبار التمييز وقصد الوجه ،