پرش به محتوای اصلی

دروس في الرسائل — صفحه 114

پدیدآورندگان:

ص۱۱۴
وأمّا الثاني : وهو ما يتوقّف الاحتياط فيه على تكرار العبادة . فقد يقوى في النظر - أيضا - جواز ترك الطريقين فيه إلى الاحتياط بتكرار العبادة ، بناء على عدم اعتبار نيّة الوجه . لكنّ الإنصاف عدم العلم بكفاية هذا النحو من الإطاعة الاحتماليّة ، وقوّة احتمال اعتبار الإطاعة التفصيليّة في العبادة ، بأن يعلم المكلّف حين الاشتغال بما يجب عليه أنّه هو الواجب عليه . ولذا يعدّ تكرار العبادة لإحراز الواقع مع التمكّن من العلم التفصيلي به أجنبيّا عن سيرة المتشرّعة .
شرح
وأمّا ما يتوقّف فيه الاحتياط على التكرار فقد أشار قدّس سرّه إليه بقوله : ( وأمّا الثاني : وهو ما يتوقّف الاحتياط فيه على تكرار العبادة ) كدوران الواجب بين المتباينين ، ( فقد يقوى في النظر - أيضا - جواز ترك الطريقين فيه إلى الاحتياط بتكرار العبادة ) ، إذ لا دليل على اعتبار قصد الوجه ليكون مانعا من الاحتياط ، وقد عرفت حكم العقل والعقلاء بحصول الإطاعة بالاحتياط ، وكون الاعتقاد التفصيلي يقيني الكفاية في تحقّق الامتثال لا يوجب تعيّنه أو رجحانه بعد عدم اعتبار التمييز وقصد الوجه . نعم ، قد يقال بعدم كفاية الاحتياط قبل الفحص بوجوه : أحدها : ما أشار إليه المصنّف قدّس سرّه بقوله : ( عدم العلم بكفاية هذا النحو من الإطاعة الاحتماليّة ، وقوّة احتمال اعتبار الإطاعة التفصيليّة في العبادة ، بأن يعلم المكلّف حين الاشتغال بما يجب عليه أنّه هو الواجب عليه ) . وذلك لما عرفت سابقا من أنّ الشكّ في اعتبار نيّة الوجه ( ليس على حدّ سائر الشروط المأخوذة في المأمور به ) حتى يمكن إجراء البراءة فيه ، بل الشكّ فيه يرجع إلى الشكّ في حصول الإطاعة بدونه ، فيجب التحفظ بهذا الشرط كي يحصل اليقين بحصول الإطاعة . وثانيها : ما أشار إليه قدّس سرّه بقوله : ( ولذا يعدّ تكرار العبادة لإحراز الواقع مع التمكّن من العلم التفصيلي به أجنبيّا عن سيرة المتشرّعة ) . وحاصل الوجه الثاني ، إنّ سيرة المتشرّعة قد جرت على عدم جواز تكرار العبادة لمن يتمكّن من الامتثال التفصيلي .