پرش به محتوای اصلی

دروس في الرسائل — صفحه 428

پدیدآورندگان:

ص۴۲۸
منها : قوله عليه السّلام : ( ما حجب اللّه علمه عن العباد فهو موضوع عنهم ) « 1 » ، فإنّ وجوب الجزء المشكوك محجوب علمه عن العباد فهو موضوع عنهم ، فدلّ على أنّ الجزء المشكوك وجوبه غير واجب على الجاهل ، كما دلّ على أنّ الشيء المشكوك وجوبه النفسي غير واجب في الظاهر على الجاهل . ويمكن تقريب الاستدلال بأنّ وجوب الأكثر ممّا حجب علمه فهو موضوع ، ولا يعارض بأنّ وجوب الأقلّ كذلك ؛ لأنّ العلم بوجوبه المردّد بين النفسي والغيري غير محجوب فهو غير موضوع .
شرح
الامتثال القطعي ؛ لأنّ العلم باشتغال الذمّة يقتضي العلم بالفراغ عقلا ولا يكفي احتمال الفراغ ، ويتمّ البيان الذي يستقلّ العقل بتوقّف صحّة العقاب عليه بالعلم الإجمالي ، فيرتفع به موضوع البراءة العقليّة وهو عدم البيان . ثمّ إنّ القائل بالتفصيل عوّل على هذه الأخبار في الحكم بالبراءة الشرعيّة ، واستدلّ بها على نفي وجوب الجزء المشكوك أو على رفع جزئيّته . وكيف كان فقد ذكر المصنّف قدّس سرّه بعض هذه الأخبار : ( منها : قوله عليه السّلام : ( ما حجب اللّه - تعالى - علمه عن العباد فهو موضوع عنهم ) ) . ودلالة هذه الرواية على البراءة في المقام واضحة بحيث لا تحتاج إلى البيان ، كما هو مبيّن في المتن ؛ وذلك لأنّ وجوب الجزء المشكوك ممّا حجب اللّه تعالى علمه عن العباد وكان ممّا لا يعلمون ، فهو موضوع عنهم ، أو يقال : إنّ وجوب الأكثر ممّا حجب علمه عن العباد فيكون موضوعا عنهم ، كما أشار إليه قدّس سرّه بقوله : ( ويمكن تقريب الاستدلال بأنّ وجوب الأكثر ممّا حجب علمه فهو موضوع ، ولا يعارض بأنّ وجوب الأقلّ كذلك ) ، أي : وجوب الأقلّ النفسي ممّا حجب علمه فهو موضوع ؛ ( لأنّ العلم بوجوبه المردّد بين النفسي والغيري غير محجوب فهو غير موضوع ) ، فينتفي التعارض لأجل عدم جريان الأصل في طرف الأقلّ ، إلّا أنّ هنا مجالا للسؤال عن الفرق بين الاستدلال الأوّل وهو الاستدلال على نفي وجوب الجزء المشكوك ، وبين الاستدلال
پاورقی
( 1 ) التوحيد : 413 / 9 . الوسائل 27 : 163 ، أبواب صفات القاضي ، ب 12 ، ح 33 .