پرش به محتوای اصلی

دروس في الرسائل — صفحه 408

پدیدآورندگان:

ص۴۰۸
لطف في غيره ، فنحن نتكلّم فيها على مذهب الأشاعرة المنكرين للحسن والقبح رأسا ، أو مذهب بعض العدليّة المكتفين بوجود المصلحة في الأمر وإن لم يكن في المأمور به .
شرح
لطف في غيره ) . وقبل بيان ما أورده المصنّف قدّس سرّه على الإشكال المذكور من الوجهين ، نذكر ما ذكره الأستاذ الاعتمادي ردّا لما ذكر في ذيل الإشكال المذكور ، وهو قوله : ( فاللّطف إمّا هو المأمور به حقيقة أو غرض للآمر ) . وتقريب الإشكال والردّ هو أنّ اللّطف ليس مأمورا به ولا غرضا للآمر ، بل المأمور به هو نفس العبادة المطلوب بها الطاعة ، فما ذكر من أنّ ( اللّطف إمّا هو المأمور به أو غرض للآمر ) لا يرجع إلى محصّل صحيح . هذا مضافا إلى ما ذكره المصنّف قدّس سرّه من الوجهين ، وقد أشار إلى الأوّل بقوله : ( مسألة البراءة والاحتياط غير مبنيّة على كون كلّ واجب فيه مصلحة ) كما يقول به العدليّة ، بل يبحث عنها على مذهب الأشاعرة المنكرين للحسن والقبح العقليين ، فلا تكون الأحكام - حينئذ - تابعة للمصالح والمفاسد ، بل هي معلولة لإرادة اللّه تعالى من غير لحاظ المصالح والمفاسد فيها ، وبذلك لا يبقى - حينئذ - مجال لما ذكر من وجوب الاحتياط ، حتى يحصل العلم بحصول المصلحة التي يكون المقصود من الآمر تحصيلها ؛ إمّا لأجل كونها من قبيل العنوان أو من قبيل الغرض . هذا ، إلّا أنّ ابتناء هذه المسألة على مذهب الأشاعرة مورد للإشكال أوّلا ، لبطلان ما ذهب إليه الأشاعرة من إنكار التحسين والتقبيح العقليين ، وثانيا أنّ بناء المسألة على هذا المذهب يتنافى مع التمسّك بالبراءة العقليّة استنادا إلى قاعدة قبح العقاب بلا بيان . وكيف كان فيمكن الجواب عن أصل الإشكال بأن المسألة وإن لم تكن مبتنية على مذهب الأشاعرة ، إلّا أنّها يمكن أن تكون مبنيّة على مذهب بعض العدليّة كما أشار إليه بقوله : ( أو مذهب بعض العدليّة ) كالمحقّق الخوانساري والسيد الصدر وصاحب الفصول قدّس سرّهم على ما في شرح الأستاذ الاعتمادي دامت إفاداته . ( المكتفين بوجود المصلحة في الأمر وإن لم يكن في المأمور به ) كتوطين النفس ، وتحمّل المشاق لينالوا بذلك السعادة الأبديّة ، كما أنّ الأمر كذلك في الأوامر الامتحانيّة والظاهريّة