پرش به محتوای اصلی

دروس في الرسائل — صفحه 405

پدیدآورندگان:

ص۴۰۵
والكلام في المسألة من حيث قبح عقاب الآمر على مخالفة المجهول وعدمه . وأمّا أوامر الموالي الصادرة بقصد الإطاعة ، فنلتزم فيها بقبح المؤاخذة إذا عجز العبد عن تحصيل العلم بجزء فاطّلع عليه المولى وقدر على رفع جهله ، ولو على بعض الوجوه الغير المتعارفة . إلّا أنّه اكتفى بالبيان المتعارف فاختفى على العبد لبعض العوارض .
شرح
حيث إنّ الجزء المشكوك يصح العقاب على تركه أم لا ؟ وإمّا الأمر الإرشادي وهو ما لم يقصد به طاعة الأمر ، بل قصد به الوصول إلى شيء آخر ، كأمر الطبيب بتركيب المعجون ، فإنّه لا يريد به طاعة المريض له بتركيب المعجون ، بل يريد الوصول إلى إسهال الصفراء ، فخارج عن محلّ البحث ، إذ ليس امتثاله طاعة وتركه معصية حيث يبحث في أنّ الجزء المشكوك يصح العقاب على تركه أم لا ؟ . نعم ، يبحث فيه من جهة أخرى ، وهي أنّه إذا تعلّقت الإرادة بحصول غرض وشكّ في أنّه يحصل بالمركّب الواجد لهذا الجزء أو بالمركّب الفاقد له ، يجب الاحتياط بحكم العقل والعقلاء ، بمعنى أنّه لو ترك الاحتياط استحقّ ملامة الناس وذمّهم إن كان قاصد الغرض هو مثل الطبيب أو نفس المريض ، واستحق العقاب الدنيوي إن كان قاصده المولى العرفي ، واستحق العقاب الأخروي إن كان قاصده الشارع . ( والكلام في المسألة من حيث قبح عقاب الآمر على مخالفة المجهول وعدمه ) ، أي : الكلام في مسألة الشكّ في الجزء لعدم النصّ المعتبر من حيث قبح عقاب الآمر على المخالفة يكون في الأمر المولوي ، فيجري فيه حكم العقل بقبح العقاب على مخالفة المجهول ؛ لكونه عقابا من دون بيان ، وليس محلّ البحث من قبيل تحصيل غرض المولى من الأمر الإرشادي حتى يجب فيه الاحتياط . ( وأمّا أوامر الموالي الصادرة بقصد الإطاعة ، فنلتزم فيها بقبح المؤاخذة إذا عجز العبد عن عن تحصيل العلم بجزء فاطّلع عليه المولى وقدر على رفع جهله ، ولو على بعض الوجوه الغير المتعارفة ) ، كالإلهام وخلق الصوت وأمثالهما . ( إلّا أنّه اكتفى بالبيان المتعارف فاختفى على العبد لبعض العوارض ) ، كنسيان المحفوظ وتحريف المكتوب مثلا .