پرش به محتوای اصلی

دروس في الرسائل — صفحه 409

پدیدآورندگان:

ص۴۰۹
وثانيا : إنّ نفس الفعل من حيث هو ليس لطفا ، ولذا لو اتي به لا على وجه الامتثال لم يصحّ ولم يترتّب عليه لطف ولا أثر آخر من آثار العبادة الصحيحة ، بل اللطف إنّما هو في الإتيان به على وجه الامتثال ، وحينئذ فيحتمل أن يكون اللّطف منحصرا في امتثاله التفصيلي مع معرفة وجه الفعل ليوقع الفعل على وجهه ، فإنّ من صرّح من العدليّة بكون العبادات السمعيّة إنّما وجبت لكونها ألطافا في الواجبات العقليّة ، قد صرّح بوجوب إيقاع الواجب على وجهه ووجوب اقترانه به ، وهذا متعذّر في ما نحن فيه ؛ لأنّ الآتي بالأكثر لا يعلم أنّه الواجب أو الأقلّ المتحقّق من ضمنه ، ولذا صرّح بعضهم كالعلّامة رحمه اللّه ، ويظهر من آخر منهم وجوب تميّز الأجزاء الواجبة من المستحبّات ليوقع كلّا على وجهه . وبالجملة : فحصول اللّطف بالفعل المأتي به من الجاهل في ما نحن فيه غير معلوم - وإن احرز الواقع - بل ظاهرهم عدمه ، فلم يبق عليه إلّا التخلّص من تبعة مخالفة الأمر الموجّه عليه ، فإنّ هذا واجب عقلي في مقام الإطاعة والمعصية ، ولا دخل له بمسألة اللّطف ، بل هو جار على فرض عدم اللّطف وعدم المصلحة في المأمور به رأسا .
شرح
على قول ، والصادرة لتقية كما في شرح الأستاذ الاعتمادي . ( وثانيا : إنّ نفس الفعل من حيث هو ليس لطفا . . . إلى آخره ) ، وتوضيح هذا الوجه يحتاج إلى بيان مقدّمة وهي : إنّ للأمر الشرعي جهتين : الجهة الأولى : هي كون الأمر تابعا للمصلحة ، والواجب لطفا في غيره على مذهب العدليّة ، فإنّ الأمر من هذه الجهة يكون للإرشاد كما لا يخفى . والجهة الثانية : هي مرحلة امتثال الأمر ، إذ يكون الأمر من هذه الجهة مولويّا مستلزما لوجوب الإطاعة وحرمة المعصية . وبعد هذه المقدّمة نقول : إنّ المطلوب في الأوامر العباديّة أمران : أحدهما : تحصيل اللّطف والمصلحة نظرا إلى الجهة الأولى . وثانيهما : وجوب الإطاعة وحرمة المعصية نظرا إلى الجهة الثانية ، فلا بدّ فيها من إحراز أمرين : أحدهما : هو إحراز حصول اللّطف والمصلحة والغرض . وثانيهما : إحراز سقوط الأمر بالامتثال وعدم استحقاق العقاب والمؤاخذة ، والأوّل