فيأتي بظهر وعصر قصرا ، ثمّ بهما تماما قولان متفرّعان على القول المقدّم في الأمر السادس ، من وجوب مراعاة العلم التفصيلي مع الإمكان .
مبنيّان على أنّه هل يجب مراعاة ذلك من جهة نفس الواجب ؟ فلا يجب إلّا إذا أوجب إهماله تردّدا في أصل الواجب ، كتكرار الصلاة في الثوبين المشتبهين على أربع جهات ، فإنّه
Commentary
الصورة الثانية وبعضهم بعدم الكفاية ، بل لا بدّ من إتيان جميع محتملات الواجب الأوّل ، فهنا قولان ( متفرّعان على القول المقدّم في الأمر السادس ، من وجوب مراعاة العلم التفصيليّ مع الإمكان ) .
أي : لو قلنا في الأمر السادس بكفاية الامتثال الإجمالي مع التمكّن من الامتثال التفصيلي لجاز في المقام أن نقول بكفاية فعل بعض محتملات الواجب الأوّل قبل العمل ببعض محتملات الواجب اللاحق ، بحيث يحصل الترتيب من مجموع محتملات المشتبهين من دون إشكال وخلاف في المقام ، وإنّما الخلاف متفرّع على القول بعدم كفاية الامتثال الإجمالي مع التمكّن من الامتثال التفصيلي ، ومراعاة العلم التفصيلي مع الإمكان .
فيقال : هل يجب الإتيان بجميع محتملات الواجب الأوّل قبل الدخول في محتملات الواجب اللاحق ، حتى يحصل العلم بفراغ الذمة عن الواجب الأوّل قبل الإتيان بمحتملات الواجب الثاني أم لا ؟ .
والحاصل إنّ القولين المذكورين في الصورة الثانية متفرّعان على وجوب مراعاة العلم التفصيلي مع الإمكان في الأمر السادس ، وأمّا على القول بعدم مراعاة العلم التفصيلي فلا إشكال في كفاية فعل بعض محتملات الواجب الأوّل في الدخول في بعض محتملات الواجب اللاحق ، بأن يأتي بالظهر والعصر قصرا ، ثمّ يأتي بهما تماما ، وكذا يأتي بهما إلى جهة ، ثمّ يأتي بهما إلى سائر الجهات ، وبذلك لا يبقى للقول بعدم جواز الدخول في الثاني قبل الإتيان بتمام محتملات الأوّل مجال أصلا .
( مبنيّان على أنّه هل يجب مراعاة ذلك من جهة نفس الواجب . . . إلى آخره ) ، أي : القول بوجوب مراعاة العلم التفصيلي مهما أمكن وعدمه مبنيان على احتمالين ، يمكن أن يكون كلّ واحد منهما مناطا لمراعاة العلم التفصيلي ، وتقديم الامتثال التفصيلي على الامتثال الإجمالي :