Skip to main content

دروس في الرسائل — Page 395

Contributors:

P.395
أمّا إذا لم يوجب إهماله تردّدا زائدا في الواجب فلا يجب ، كما في ما نحن فيه ، فإنّ الإتيان بالعصر المقصورة بعد الظهر المقصورة لا يوجب تردّدا زائدا على التردّد الحاصل من جهة القصر والإتمام ؛ لأنّ العصر المقصورة إن كانت مطابقة للواقع كانت واجدة لشرطها ، وهو الترتّب على الظهر ، وإن كانت مخالفة للواقع لم ينفع وقوعها مترتّبة على الظهر الواقعيّة ؛ لأنّ الترتّب إنّما هو بين الواجبين واقعا . ومن ذلك يظهر عدم جواز التمسّك بأصالة بقاء الاشتغال بالظهر وعدم فعل الواجب الواقعي ؛ وذلك لأنّ المترتّب على بقاء الاشتغال وعدم فعل الواجب ، عدم جواز الإتيان
Commentary
محتملات الواجب ، كما أشار إليه قدّس سرّه بقوله : ( أمّا إذا لم يوجب إهماله تردّدا زائدا في الواجب فلا يجب ، كما في ما نحن فيه ، فإنّ الإتيان بالعصر المقصورة بعد الظهر المقصورة لا يوجب تردّدا زائدا على التردّد الحاصل من جهة القصر والإتمام ) فلا يجب - حينئذ - مراعاة العلم التفصيلي ؛ لأنّ المناط في وجوب مراعاته ليس إلّا نفي تكرار العمل ، كما في صورة اشتباه الثوب عند اشتباه القبلة ، وترك المراعاة فيما نحن فيه ليس مستلزما للتكرار في العمل ، كما عرفت . والحاصل إنه يكفي - حينئذ - في حصول الترتيب أن يأتي بالعصر قصرا بعد أن يأتي بالظهر قصرا أيضا ؛ وذلك ( لأنّ العصر المقصورة إن كانت مطابقة للواقع ) بأن كانت وظيفة المكلّف في الواقع هي القصر ( كانت واجدة لشرطها ) ، أي : كانت صلاة العصر قصرا واجدة للشرط ، وهو الترتّب على الظهر ؛ لأنّ المفروض هو الإتيان بالظهر قصرا . ( وإن كانت مخالفة للواقع ) ، أي : إن كانت صلاة العصر قصرا مخالفة للواقع ، بأن كانت وظيفة المكلّف في الواقع هي الإتمام ، فحينئذ ( لم ينفع وقوعها مترتّبة على الظهر الواقعيّة ) بأن كانت الظهر الواقعيّة هي التمام وأتى المكلّف بالعصر قصرا بعد الإتيان بالظهر تماما ، فصلاة العصر قصرا وإن كانت مترتّبة على الظهر الواقعيّة ، إلّا أنّها فاسدة بنفسها ، فلا ينفع في الصحة وقوعها بعد الظهر ( لأنّ الترتّب إنّما هو بين الواجبين واقعا ) والترتّب بهذا المعنى منتف في المقام . قوله : ( ومن ذلك يظهر عدم جواز التمسّك بأصالة بقاء الاشتغال بالظهر وعدم فعل الواجب الواقعيّ ) دفع لما قد يتوهّم من أنّ الدخول في العصر قبل الإتيان بالظهر غير