والثاني : كما إذا حصل الشكّ باحتمال وجود النقيض لما قام عليه الدليل الشرعي احتمالا مستندا إلى بعض الأسباب المجوّزة كما إذا كان مقتضى الدليل الشرعي إباحة شيء وحلّيّته .
لكن يحتمل قريبا بسبب بعض تلك الأسباب أنّه ممّا حرّمه الشارع ، ومنه جوائز الجائر ونكاح امرأة بلغك أنّها ارتضعت معك الرضاع المحرّم ولم يثبت شرعا ، ومنه - أيضا - الدليل المرجوح في نظر الفقيه .
أمّا إذا لم يحصل ما يوجب الشكّ والريب فإنّه يعلم على ما ظهر له من الأدلّة وإن احتمل النقيض في الواقع ولا يستحب له الاحتياط ، بل ربّما كان مرجوحا لاستفاضة الأخبار بالنهي عن السؤال عند الشراء من سوق المسلمين » .
ثمّ ذكر الأمثلة للأقسام الثلاثة لوجوب الاحتياط ، أعني : اشتباه الدليل وتردّده بين الوجوب والاستحباب ، وتعارض الدليلين ، وعدم النصّ ، قال : « ومن هذا القسم ما لم يرد
Commentary
كالخمر غير المسكر المشكوك دخوله في الخمر المحرّم .
( أو نحو ذلك ) .
أي : كالشكّ في المكلّف به على ما في شرح الاعتمادي .
فالحاصل هو وجوب الاحتياط في هذه الموارد ، من غير فرق بين كون الحكم المشتبه وجوبيّا حتى تكون الشبهة شبهة وجوبيّة ، أو تحريميّا لتكون الشبهة تحريميّة .
( والثاني : كما إذا حصل الشكّ باحتمال وجود النقيض لما قام عليه الدليل الشرعي ) .
مثل اليد مثلا ، ويحتمل وجود النقيض كالحرمة مثلا .
( احتمالا مستندا إلى بعض الأسباب المجوّزة ) .
أي : المحتملة عقلا ، كاحتمال الغصبيّة مثلا ، كجوائز الجائر ، فإنّ مقتضى اليد هو ملكيّة الجائر ، فتحلّ لمن أخذها ، إلّا إنّه يحتمل كونها ممّا اخذ غصبا أو رشوة ، فيحرم لمن يأخذه ، وكذلك ( نكاح امرأة بلغك أنّها ارتضعت معك الرضاع المحرّم ، ولم يثبت شرعا ) .
فيجوز نكاحها نظرا إلى أصالة عدم المانع من النكاح ، لأنّ المانع وهو المحرميّة بسبب الرضاع وإن كان محتملا إلّا إنّه لم يثبت شرعا لعدم شهادة العدلين به .
( ثم ذكر الأمثلة للأقسام الثلاثة لوجوب الاحتياط . . . إلى آخره ) .
وهي ما إذا كان منشأ الاشتباه تعارض الأدلّة أو إجمالها أو فقدانها ، ولم يذكر مثالا لما