دروس في الرسائل — Page 31
المطلب الثاني في دوران حكم الفعل بين الوجوب وغير الحرمة من الأحكام وفيه - أيضا - مسائل المسألة الأولى فيما اشتبه حكمه الشرعي الكلي من جهة عدم النص المعتبر كما إذا ورد خبر ضعيف أو فتوى جماعة بوجوب فعل ، كالدعاء عند رؤية الهلال ، وكالاستهلال في رمضان وغير ذلك ، والمعروف من الأخباريّين هنا موافقة المجتهدين في العمل بأصالة البراءة وعدم وجوب الاحتياط . قال المحدّث الحر العاملي في باب القضاء من الوسائل : « إنّه لا خلاف في نفي الوجوب ( المطلب الثاني : في دوران حكم الفعل بين الوجوب وغير الحرمة من الأحكام ) . بعد ما فرغ المصنّف قدّس سرّه من المطلب الأول وهو الشبهة التحريميّة بدأ في المطلب الثاني وهو الشبهة الوجوبيّة ، وتقدّم منه قدّس سرّه أنّه جعل الشبهة التحريميّة مسائل أربع باعتبار منشأ الاشتباه فيها ، فتأتي نفس تلك المسائل في الشبهة الوجوبيّة - أيضا - حيث يقول قدّس سرّه مشيرا إليها : ( وفيه - أيضا - مسائل : المسألة الأولى : فيما اشتبه حكمه الشرعي الكلّي من جهة عدم النصّ المعتبر ) . المعروف توافق الأخباريّين مع المجتهدين في العمل بأصالة البراءة في الشبهة الوجوبيّة الناشئة عن فقدان النصّ المعتبر . ويذكر المصنّف قدّس سرّه كلام من يظهر توافقه مع المجتهدين في هذه المسألة ، وممّن يظهر توافقه مع المجتهدين في القول بالبراءة ونفي الوجوب هو المحدّث الحرّ العاملي قدّس سرّه حيث قال في باب القضاء من الوسائل : ( « إنّه لا خلاف في نفي الوجوب عند الشكّ في الوجوب ، إلّا إذا علمنا اشتغال الذمّة