پرش به محتوای اصلی

دروس في الرسائل — صفحه 309

پدیدآورندگان:

ص۳۰۹
المطلب الثاني في اشتباه الواجب بغير الحرام وهو على قسمين ؛ لأنّ الواجب : إمّا مردّد بين أمرين متباينين ، كما إذا تردّد الأمر بين وجوب الظهر والجمعة في يوم الجمعة ، وبين القصر والإتمام في بعض المسائل . وإمّا مردّد بين الأقلّ والأكثر ، كما إذا تردّدت الصلاة الواجبة بين ذات السورة وفاقدتها ، للشكّ في كون السورة جزء .
شرح

( المطلب الثاني : في اشتباه الواجب بغير الحرام ) .

والواجب المشتبه بغير الحرام على قسمين : أحدهما : ما أشار إليه بقوله : ( إمّا مردّد بين أمرين متباينين ) وهو ما ( إذا تردّد الأمر بين وجوب الظهر والجمعة في يوم الجمعة ، وبين القصر والإتمام في بعض المسائل ) . كما في السير إلى أربعة فراسخ ، وكما لو نوى الإقامة ثمّ عدل عنها بعد الرباعيّة أو قبلها ، وهو جاهل عاجز عن التعلّم ، فيشكّ في أنّ الواجب هل هو القصر ، أو الإتمام ؟ على ما في شرح الأستاذ الاعتمادي بتصرّف . وثانيهما : ما أشار إليه بقوله : ( وإمّا مردّد بين الأقلّ والأكثر ، كما إذا تردّدت الصلاة الواجبة بين ذات السورة وفاقدتها ، للشكّ في كون السورة جزء ) . والواجب المردّد بين الأقلّ والأكثر على قسمين : أحدهما : دوران الواجب بين الأقلّ والأكثر الارتباطيّين ، بمعنى أن الأمر لا يسقط بالنسبة إلى الأقلّ عند الإتيان به لو كان الواجب في الواقع هو الأكثر . وثانيهما : دوران الواجب بين الأقلّ والأكثر الاستقلاليّين ، بمعنى أنّ الأمر يسقط بالنسبة إلى ما أتى به من الأقلّ وإن كان الواجب في الواقع هو الأكثر ، ومثال ذلك هو قضاء الفوائت المردّدة بين الأقلّ والأكثر ، وأداء الدين المردّد بينهما . ولا يخفى عليك أنّ هذا القسم الثاني خارج عن المقام ، لأنّ الشكّ فيه يرجع إلى الشكّ