مثل قوله صلّى اللّه عليه وآله : ( من جدّد قبرا أو مثل مثالا فقد خرج عن الإسلام ) « 1 » حيث قرئ : جدّد بالجيم ، والحاء المهملة ، والخاء المعجمة ، وقرئ جدّث بالجيم والثاء المثلّثة .
شرح
و ( مثل قوله صلّى اللّه عليه وآله : ( من جدّد قبرا أو مثّل مثالا فقد خرج عن الإسلام ) ، حيث قرئ : جدّد بالجيم ) .
ومعناه - حينئذ - هو تجديد القبر بعد اندراسه ، وحمل الحديث على كراهة تجديد القبر بعد الاندراس .
وقرئ ( بالحاء المهملة ) فمعناه تحديد القبر ، أي : ترفيعه .
( والخاء المعجمة ) ، قرئ بالخاء ، فمعناه تخديد القبر .
قال الأستاذ الاعتمادي دام ظلّه : « لعلّ المراد به هو نبش القبر ، واحتمل في بحر الفوائد هذا المعنى في جدّد بالجيم ، حيث قال بعد ذكره قدّس سرّه جدث القبر : فلا ندري ما عنى به ، والذي أذهب إليه أنّه جدّد بالجيم ومعناه نبش القبر أو جدّده » . انتهى .
وأيضا قال الأستاذ الاعتمادي دام ظلّه : « لعلّ المراد بالتحديث هو جعل القبر قبرا ثانيا » وكيف كان ، فيجب الاحتياط بالاجتناب عن المعاني المذكورة ، وذلك للعلم إجمالا بحرمة واحد منها . وقوله صلّى اللّه عليه وآله : ( فقد خرج عن الإسلام ) يحمل على المبالغة في العصيان .
هذا تمام الكلام في المطلب الأوّل وهو اشتباه الحرام بغير الواجب وللّه الحمد .
* * *
پاورقی
( 1 ) الفقيه 1 : 120 / 579 . التهذيب 1 : 459 / 1497 . المحاسن 2 : 453 / 2560 . الوسائل 5 : 306 ، أبواب أحكام المساكن ، ب 3 ، ح 10 ، وفي جميعها وردت الرواية عن أمير المؤمنين عليه السّلام .