پرش به محتوای اصلی

دروس في الرسائل — صفحه 306

پدیدآورندگان:

ص۳۰۶
الرابع : إنّا ذكرنا في المطلب الأوّل المتكفّل لبيان حكم أقسام الشكّ في الحرام مع العلم بالحرمة أنّ مسائله أربع : الأولى منها الشبهة الموضوعيّة . وأمّا [ المسائل ] الثلاث الأخر : وهي ما إذا اشتبه الحرام بغير الواجب ، لاشتباه الحكم من جهة عدم النصّ ، أو إجمال النصّ ، أو تعارض النصّين . فحكمها يظهر ممّا ذكرنا في الشبهة الموضوعيّة .
شرح
وهذا مختصر الكلام في هذا المقام ، وقد أعرضنا عن بسط الكلام فيه تجنّبا عن التطويل ، فمن يريد التفصيل والشقوق والاحتمالات فله أن يراجع إلى الكتب المبسوطة . ( الرابع : إنّا ذكرنا في المطلب الأوّل المتكفّل لبيان حكم أقسام الشكّ في الحرام مع العلم بالحرمة أنّ مسائله أربع ) . أي : مسائل المطلب الأوّل أربع : ( الأولى : منها الشبهة الموضوعيّة ) وهي : ما يكون الشكّ فيه ناشئا عن الأمور الخارجيّة ، وقد تقدّم بيان أقسامها مع حكم كلّ منها ، حيث كانت أقسامها ثلاثة : الأولى : شبهة القليل في القليل أو المحصورة . والثانية : شبهة القليل في الكثير أو غير المحصور . والثالثة : شبهة الكثير ، في الكثير ، وحكم الأخيرة كالأولى وجوب الاحتياط وحكم الثانية عدمه . وبقي الكلام في المسائل الثلاث الأخر ، ( وهي ما إذا اشتبه الحرام بغير الواجب ، لاشتباه الحكم من جهة عدم النصّ ، أو إجمال النصّ ، أو تعارض النصّين ) . والمصنّف لم يتعرّض لحكم هذه المسائل الثلاث ، بل اكتفى بالإشارة إليه بقوله : ( فحكمها يظهر ممّا ذكرنا في الشبهة الموضوعيّة ) . أي : حكم المسائل الثلاث الباقية يظهر من حكم المسألة الأولى ، وهي الشبهة الموضوعيّة ، وظاهر هذا الكلام من المصنّف قدّس سرّه هو وجوب الاحتياط في جميع صور الشبهة الحكميّة إذا كانت الشبهة فيها من شبهة القليل في القليل ، أي : الشبهة المحصورة كما هي كذلك ، لأنّ فرض الشبهة غير المحصورة في الشبهة الحكميّة نادر ، بل معدوم ، لأنّ المكلّف به في الشبهة الحكميّة مردّد بين أمور محصورة دائما .