Skip to main content

دروس في الرسائل — Page 296

Contributors:

P.296
المنقول على جواز الارتكاب في غير المحصور ، أو على تحصيل الإجماع من اتّفاق من عبّر بهذه العبارة الكاشف عن إناطة الحكم في كلام المعصوم بها - أنّ تعسّر العدّ غير متحقّق في ما مثّلوا به لغير المحصور ، كالألف مثلا ، فإنّ عدّ الألف لا يعدّ عسرا . وربّما قيّد المحقّق الثاني عسر العدّ بزمان قصير ، قال في فوائد الشرائع ، كما عن حاشية الإرشاد ، بعد أن ذكر أنّ غير المحصور من الحقائق العرفيّة : « إنّ طريق ضبطه أن يقال : لا ريب أنّه إذا اخذ مرتبة عليا من مراتب العدد كألف مثلا ، قطع بأنّه ممّا لا يحصر ولا يعدّ عادة ، لعسر ذلك في الزمان القصير ، فيجعل طرفا ، ويوحد مرتبة أخرى دنيا جدّا ، كالثلاثة نقطع بأنّها محصورة ، لسهولة عدّها في الزمان اليسير .
Commentary
( وفيه - مضافا إلى أنّه إنّما يتّجه إذا كان الاعتماد في عدم وجوب الاجتناب على الإجماع المنقول على جواز الارتكاب في غير المحصور . . . إلى آخره ) . لأنّ نقل الإجماع بعنوان غير المحصور ، أو تحصيله من فتاوى الأصحاب بهذه العبارة - أي : غير المحصور ، بمعنى توافقهم في المقام بهذه العبارة مع اختلافهم في دقّة النظر وطريقة التعبير والبيان - يكشف عن صدور هذا العنوان عن الإمام عليه السّلام ، فيعامل معه - حينئذ - معاملة اللفظ الواقع في الكتاب والسنّة . ( أنّ تعسّر العدّ غير متحقّق في ما مثّلوا به لغير المحصور ، كالألف مثلا ) . فحينئذ ما ذكر من المثال لا ينطبق على الضابط المذكور ، وقد تنبّه له المحقّق الثاني ، حيث قيّد عسر العدّ بزمان قصير ، وقد أشار إليه المصنّف قدّس سرّه بقوله : ( وربّما قيّد المحقّق الثاني عسر العدّ بزمان قصير ) . إلّا أنّ التقييد المذكور لا يكفي في تصحيح الضابط المذكور ، وذلك : أوّلا : لأنّ الزمان القصير غير منضبط لتردّده بين الساعة والدقيقة وغيرهما . وثانيا : لنقضه بما ذكره الأصحاب من كون اشتباه حبّة واحدة مغصوبة بين ألف ألف حبّة مجتمعة في إناء شبهة محصورة مع وجود عسر العدّ في الحبّات المذكورة . ولا يخفى أنّ مثال الألف لغير المحصور في كلامهم يجب أن يكون من باب التمثيل لا من باب التحديد ، إذ على الثاني يلزم أن لا يكون الزائد على الألف غير محصور ، مع أنّه غير محصور بطريق أولى ، على تقدير كون الألف غير محصور ، فيكون الألف مرتبة من