پرش به محتوای اصلی

دروس في الرسائل — صفحه 271

پدیدآورندگان:

ص۲۷۱
الثامن : إنّ ظاهر كلام الأصحاب التسوية بين كون الأصل في كلّ واحد من المشتبهين في نفسه هو الحلّ أو الحرمة ، لأنّ المفروض عدم جريان الأصل فيهما ، لأجل معارضته بالمثل ، فوجوده كعدمه .
شرح
بكلا الخطابين ، وإنّما يجب عليه الاحتياط ، فكذلك لا يجوز للخنثى ترك العمل بكلا الخطابين المختصّ أحدهما بالرجال والآخر بالنساء ، بل يجب عليها الاحتياط .

[ الثامن عدم الفرق بين كون الأصل في كلّ واحد من المشتبهين في نفسه هو الحلّ أو الحرمة ]

( الثامن : إنّ ظاهر كلام الأصحاب التسوية بين كون الأصل في كلّ واحد من المشتبهين في نفسه هو الحلّ أو الحرمة ) . وحاصل كلام المصنّف قدّس سرّه هو عدم الفرق في الرجوع إلى قاعدة الاحتياط في أطراف العلم الإجمالي ، سواء كان الأصل الجاري في أطراف العلم الإجمالي قبل حصول العلم الإجمالي هو الحلّ أو الحرمة . وهذا الكلام من المصنّف قدّس سرّه ردّ لتوهّم الفرق بين الأصلين عند الرجوع إلى قاعدة الاحتياط ، وذلك لوجود من قال بأنّ الرجوع إلى قاعدة الاحتياط في أطراف العلم الإجمالي مختصّ في صورة ما إذا كان مقتضى الأصل قبل حصول العلم هو الحلّ ، وأمّا إذا كان مقتضى الأصل هو الحرمة ، فيجب الاجتناب عن كلا المشتبهين من جهة استصحاب الحرمة فيها ، لا من جهة قاعدة الاحتياط بمقتضى العلم الإجمالي بالحرمة ، بعد تساقط الأصول بالتعارض ، فتأمّل جيدا . نعم ، يظهر الفرق بينهما فيما إذا خرج أحد الطرفين عن محلّ الابتلاء ، فإنّه لا يجب الاجتناب عن الباقي فيما إذا كان وجوب الاحتياط لقاعدة الاحتياط ، وذلك لعدم وجوب الاحتياط بعد خروج بعض الأطراف عن محلّ الابتلاء ، كما عرفت في التنبيه الثالث ، وهذا بخلاف ما إذا كان وجوب الاجتناب من جهة استصحاب الحرمة ، وذلك لجريان الاستصحاب في الطرف المبتلى به ، وحينئذ يجب الاجتناب عنه . كما يظهر الفرق فيما إذا كان المشتبهان مسبوقين بالنجاسة ، ثمّ علم إجمالا بزوالها عن أحدهما ، ثمّ لاقى شيء أحدهما ، فحينئذ يجب الاجتناب عن ملاقي أحدهما ، بناء على استصحاب النجاسة ، ولا يجب الاجتناب عنه بناء على وجوب الاجتناب عن المشتبهين بقاعدة الاحتياط ، كما عرفت في التنبيه الرابع .