Skip to main content

دروس في الرسائل — Page 232

Contributors:

P.232
أمّا سائر الآثار الشرعيّة المترتّبة على ذلك الحرام ، فلا تترتّب عليهما ، لعدم جريان باب المقدّمة فيها فيرجع فيها إلى الأصول الجارية في كلّ من المشتبهين بالخصوص ، فارتكاب أحد المشتبهين لا يوجب حدّ الخمر على المرتكب ، بل يجري أصالة عدم موجب الحدّ ووجوبه .
Commentary
وجوب الاجتناب ) عنهما من باب المقدّمة ، لأنّ الاجتناب عن الحرام الواقعي المعلوم إجمالا يتوقّف على الاجتناب عن كلا المشتبهين ، ويترتّب عليهما . ( أمّا سائر الآثار الشرعيّة المترتّبة على ذلك الحرام ) كوجوب الحدّ إذا كان خمرا ( فلا تترتّب عليهما ) ، أي : على ارتكاب أحد المشتبهين ، وذلك ( لعدم جريان باب المقدّمة فيها ) ، أي : الآثار الشرعيّة المترتّبة على ذلك الحرام ، كوجوب الحدّ مثلا ، وذلك لأنّ خطاب وجوب إجراء الحدّ على شارب الخمر يتوجّه إلى الحاكم المجري للحدّ . ثمّ إنّ وجوب إقامة الحدّ على من شرب الخمر على الحاكم موقوف على إحراز شرب الخمر من الشارب بالعلم تفصيلا أو إجمالا ، والمفروض أنّه لا يعلم بشرب الخمر لا تفصيلا ولا إجمالا ، غاية الأمر أنّه يعلم شرب أحد المشتبهين بالخمر ، والمفروض أنّ شرب أحد المشتبهين بالخمر لا يوجب حصول العلم التفصيلي أو الإجمالي لشرب الخمر ، فالشكّ بالنسبة إلى شرب الخمر بدوي لا يحتاج إلى المقدّمة العلميّة ، بل يرجع فيه إلى البراءة . ولغلام رضا في هذا المقام كلام طويل لا يخلو ذكره عن فائدة ، حيث قال في شرح قول المصنّف قدّس سرّه : ( إنّ الثابت في كلّ من المشتبهين . . . إلى آخره ) : توضيح المقام : « إنّه لا إشكال في حجيّة العلم الإجمالي بعد ما ثبت تنجّز التكليف به ، ومعنى حجّيته إنّما هو ترتّب آثار متعلّقه ، وهل المترتّب جميع الآثار ، أو بعضها ؟ . ظاهر كلام المصنّف قدّس سرّه هو التفصيل في الأثر بين ما هو من مقولة الحكم التكليفي ، فيترتّب دون ما هو من مقولة الحكم الوضعي ، لكن هذا ليس بمراد له ، يعني : إنّ المدار ليس على الحكم التكليفي ، كما أنّه ليس على الحكم الوضعي ، بل الميزان أنّ كلّ أثر يحتاج لمخالفته وإثبات ضدّه إلى دليل شرعي ، فهو يترتّب ، وكلّ ما لا يحتاج إثبات ضدّه إليه ، بل نفس الشكّ فيه كاف في عدم الترتّب ، فهو لا يترتّب ، وحينئذ يترتّب عليه مثل عدم