Skip to main content

دروس في الرسائل — Page 20

Contributors:

P.20
أقول : ما دلّ على التخيير والتوسعة مع التعارض وعلى الإباحة مع عدم ورود النهي ، وإن لم يكن في الكثرة بمقدار أدلّة التوقّف والاحتياط ، إلّا إنّ الانصاف أنّ دلالتها على الإباحة والرخصة أظهر من دلالة تلك الأخبار على وجوب الاجتناب . قال : ومنها : « إنّ ذلك وجه للجمع بين الأخبار لا يكاد يوجد وجه أقرب منه » . أقول : مقتضى الإنصاف أنّ حمل أدلّة الاحتياط على الرجحان المطلق أقرب ممّا ذكره .
Commentary
كخبر الغوالي « 1 » ، وما دلّ على وجوب التوقّف والاحتياط في مورد عدم النصّ هو وجوب الاحتياط في الشبهة الحكميّة ، فيكون دليلا على التفصيل . ( أقول : ما دلّ على التخيير والتوسعة مع التعارض وعلى الإباحة مع عدم ورود النهي ، وإن لم يكن في الكثرة بمقدار أدلّة التوقّف والاحتياط . . . إلى آخره ) . وحاصل إيراد المصنّف قدّس سرّه على الاستدلال المذكور هو أنّ ما دلّ على وجوب الاحتياط في باب التعارض معارض بما دلّ على التخيير في هذا الباب . وكذلك ما دلّ على وجوب التوقّف والاحتياط في ما لا نصّ فيه معارض بما دلّ على الرخصة والإباحة . ثمّ مجموع ما دلّ على وجوب الاحتياط في الموردين وإن كان كثيرا عددا إلّا إنّ دلالة ما دلّ على البراءة فيهما تكون أقوى وأظهر ، فيتقدّم على ما دلّ على وجوب الاحتياط . ( قال : ومنها : « إنّ ذلك وجه للجمع بين الأخبار لا يكاد يوجد وجه أقرب منه » ) . وحاصل هذا الاستدلال هو أنّ الأخبار متعارضة فمنها ما يدلّ على وجوب الاحتياط مطلقا ، ومنها ما يدلّ على البراءة كذلك ، ومقتضى قاعدة الجمع العرفي - الجمع مهما أمكن أولى من الطرح - هو التفصيل بحمل ما دلّ على وجوب الاحتياط على الشبهة الحكميّة ، وما دلّ على البراءة على الشبهة الموضوعيّة . ( أقول : مقتضى الإنصاف أنّ حمل أدلّة الاحتياط على الرجحان المطلق أقرب ممّا ذكره ) . وحاصل ما ذكره المصنّف قدّس سرّه هو أن نحمل ما دلّ على وجوب الاحتياط على الطلب
Footnote
( 1 ) غوالي اللآلئ 4 : 133 / 229 .