پرش به محتوای اصلی

دروس في الرسائل — صفحه 204

پدیدآورندگان:

ص۲۰۴
كما يدلّ عليه تأويلهم لصحيحة « 1 » عليّ بن جعفر الواردة في الدم غير المستبين في الماء بذلك ، أنّه لا وجه لما ذكره من اختصاص القاعدة .
شرح
ولا من جهة عدم وجوب الاحتياط في الشبهة المحصورة عندهم ، كما تخيّله صاحب المدارك قدّس سرّه ، بل من جهة انتفاء شرط وجوب الاحتياط في الشبهة المحصورة عندهم ، لأنّ وجوب الاحتياط فيها يكون مشروطا بكون جميع أطراف العلم الإجمالي محلّا لابتلاء المكلّف ، فلو خرج بعضها عن محلّ الابتلاء لم يؤثّر العلم الإجمالي في إيجاب الاحتياط ، والمثال المذكور يكون من هذا القبيل حيث يكون خارج الإناء خارجا عن محلّ الابتلاء ، فلهذا حكموا بجواز استعماله . وحينئذ إذا لم يكن بعض الأطراف خارجا عن محلّ الابتلاء ، لكان بناؤهم على وجوب الاحتياط في الشبهة المحصورة مطلقا ، من غير فرق بين كون الأطراف داخلة في حقيقة واحدة ومندرجة تحت ماهيّة واحدة أم لم تكن كذلك ، فما ذكره صاحب الحدائق من التفصيل لا يرجع إلى محصّل صحيح . وبالجملة ، إنّ حكم الأصحاب بعدم وجوب الاحتياط في مثال الإناء يكون من جهة كون خارج الإناء خارجا عن محلّ الابتلاء ، فيكون ظاهرهم هو الحكم بطهارة الماء في الإناء أيضا . ( كما يدلّ عليه تأويلهم لصحيحة عليّ بن جعفر الواردة في الدم غير المستبين في الماء بذلك ) . أي : بكون خارج ظرف الماء خارجا عن محلّ الابتلاء ، فعدم استبانة الدم في الماء يوجب احتمال إصابة الدم في خارج الإناء ، وحينئذ لا يجب الاحتياط لكون بعض أطراف العلم الإجمالي خارجا عن محلّ الابتلاء . هذا تمام الكلام في الوجه الأوّل . وثانيهما : ما أشار إليه المصنّف قدّس سرّه بقوله : ( إنّه لا وجه لما ذكره من اختصاص القاعدة ، أمّا أوّلا : فلعموم الأدلّة المذكورة . . . إلى آخره ) .
پاورقی
( 1 ) الكافي 3 : 74 / 16 . التهذيب 1 : 412 / 1299 . الاستبصار 1 : 23 / 57 . الوسائل 1 : 151 ، أبواب الماء المطلق ، ب 8 ، ح 1 .