پرش به محتوای اصلی

دروس في الرسائل — صفحه 202

پدیدآورندگان:

ص۲۰۲
وثانيا : إنّ القاعدة المذكورة إنّما تتعلّق بالأفراد المندرجة تحت ماهيّة واحدة والجزئيّات التي تحويها حقيقة واحدة إذا اشتبه طاهرها بنجسها ، وحلالها بحرامها .
شرح
( وثانيا : إنّ القاعدة المذكورة إنّما تتعلّق بالأفراد المندرجة تحت ماهيّة واحدة . . . إلى آخره ) . أي : أنّ القاعدة التي ذكرها الأصحاب وهي وجوب الاحتياط في الشبهة المحصورة إنّما تتعلّق بالأفراد المندرجة تحت ماهيّة واحدة ، فلا تجري في الأفراد غير المندرجة تحت ماهيّة واحدة . ولهذا حكموا بجواز استعمال الإناء فيما إذا شكّ بوقوع النجاسة فيه أو في خارجه ، لأنّ الأفراد في هذا المثال ليست مندرجة تحت ماهيّة واحدة ، هذا توضيح ما أجاب به صاحب الحدائق ثانيا عن كلام صاحب المدارك . والمستفاد من هذا الجواب الثاني هو التفصيل المتقدّم ، هذا ما قلنا حول كلام صاحب الحدائق تبعا للآخرين ، ولكن للملاحظة في كلامه مجال ، وذلك لأنّ ما ذكره في الجواب عن كلام صاحب المدارك ثانيا ، حيث قال : ( وثانيا : إنّ القاعدة المذكورة ) ظاهرة في أنّ المراد بها ما هو المذكور في كلام صاحب المدارك ، حيث قال : ( إنّ المستفاد من قواعد الأصحاب . . . إلى آخره ) حيث تمسّك صاحب المدارك بهذه القاعدة على عدم وجوب الاحتياط في الشبهة المحصورة ، فحمل المحشّين القاعدة المذكورة في كلام صاحب الحدائق على قاعدة وجوب الاحتياط على خلاف كلام صاحب الحدائق ، إلّا أنّهم نظرا إلى تطبيق كلام صاحب الحدائق على التفصيل ارتكبوا ذلك . ولكنّ الأولى أن يقال : إنّ كلمة « إنّما » خطأ من الناسخ ، بل كان مكانها كلمة « لا » ، فكانت العبارة هكذا : وثانيا : إنّ القاعدة المذكورة عند الأصحاب التي تمسّك بها صاحب المدارك على عدم وجوب الاحتياط ، لا تتعلّق بالأفراد المندرجة تحت ماهيّة واحدة ، حتى تكون دليلا على ما ذهب إليه صاحب المدارك من عدم وجوب الاحتياط في الشبهة المحصورة ، بل تتعلّق بالأفراد غير المندرجة تحت ماهيّة واحدة ، كما يظهر من المثال المذكور ، فإنّهم يقولون بوجوب الاحتياط في الشبهة المحصورة إذا كانت الأفراد مندرجة تحت ماهيّة واحدة ، فما