دروس في الرسائل — Page 145
المسألة الأولى لو علم التحريم وشكّ في الحرام من جهة اشتباه الموضوع الخارجي وإنّما قدّمنا الشبهة الموضوعيّة هنا لاشتهار عنوانها في كلام العلماء ، بخلاف عنوان الشبهة الحكميّة . ثمّ الحرام المشتبه بغيره ؛ إمّا مشتبه في أمور محصورة ، كما لو دار بين أمرين أو أمور محصورة ، ويسمّى بالشبهة المحصورة ، وإمّا مشتبه في أمور غير محصورة . أمّا المقام الأوّل [ الشبهة المحصورة ] ، فالكلام فيه يقع في مقامين : أحدهما : جواز ارتكاب كلا الأمرين أو الأمور ، وطرح العلم الإجمالي وعدمه ، وبعبارة أخرى : حرمة المخالفة القطعيّة للتكليف المعلوم وعدمها . الثاني : وجوب اجتناب الكلّ وعدمه ، وبعبارة أخرى : وجوب الموافقة القطعيّة للتكليف [ المسألة الأولى في الشبهة الموضوعيّة وفيها مقامان ] ( وإنّما قدّمنا الشبهة الموضوعيّة هنا لاشتهار عنوانها في كلام العلماء ، بخلاف عنوان الشبهة الحكميّة . ثمّ الحرام المشتبه بغيره ؛ إمّا مشتبه في أمور محصورة ، كما لو دار بين أمرين ) ، كالخمر المردّد بين الإنائين ( أو أمور محصورة ) ، كالخمر المردّد بين أواني معدودة كالعشر مثلا ، والشبهة - حينئذ - تسمّى بالشبهة المحصورة . ( وإمّا مشتبه في أمور غير محصورة ) والشبهة تسمّى بالشبهة غير المحصورة . ( أمّا المقام الأوّل ) وهي [ الشبهة المحصورة ] فالكلام فيه يقع في مقامين : [ أحدهما هل يجوز المخالفة القطعية أم لا ] أحدهما : جواز ارتكاب كلا الأمرين أو الأمور ، وطرح العلم الإجمالي ) . فيكون حكمه حكم الشكّ البدوي في كونه غير مانع عن جريان الأصول في أطرافه . ( وعدمه ) أي : عدم جواز ارتكاب جميع أطرافه ، لئلّا تلزم المخالفة القطعيّة للتكليف المعلوم إجمالا ، بناء على القول بحرمة المخالفة القطعيّة . فقوله : ( حرمة المخالفة القطعيّة ) عبارة أخرى لقوله : ( وعدمه ) . كما أنّ قوله : ( وعدمها ) ، أي : عدم حرمة المخالفة القطعيّة عبارة أخرى لقوله : ( جواز ارتكاب كلا الأمرين . . . إلى آخره ) . ( الثاني : وجوب اجتناب الكلّ وعدمه ) ، أي : عدم وجوب اجتناب الكلّ . ثمّ إنّ قوله : ( وجوب الموافقة القطعيّة . . . إلى آخره ) عبارة أخرى لقوله : ( وجوب اجتناب