ودوران الأمر بين الاستحباب والكراهة نظير المقام الثالث ، ولا إشكال في أصل هذا الحكم ، إلّا إنّ إجراء أدلّة البراءة في صورة الشكّ في الطلب الغير الإلزامي فعلا أو تركا قد يستشكل فيه ، لأنّ ظاهر تلك الأدلّة نفي المؤاخذة والعقاب ، والمفروض انتفاؤهما في غير الواجب والحرام ، فتدبّر .
Commentary
( ودوران الأمر بين الاستحباب والكراهة نظير المقام الثالث ) ، وهو دوران الأمر بين المحذورين ، فتأتي الأقوال المتقدّمة هنا أيضا .
( ولا إشكال في أصل هذا الحكم ) أي : نفي الاستحباب والكراهة بالأصل كما في شرح الاعتمادي ، ( إلّا أنّ إجراء أدلّة البراءة في صورة الشكّ في الطلب الغير الإلزامي فعلا أو تركا قد يستشكل فيه ) ، لأنّ ظاهر تلك الأدلّة هو نفي المؤاخذة والعقاب ، ولا عقاب في مخالفة الحكم غير الإلزامي .
( فتدبّر ) لعلّه إشارة إلى أنّ ظاهر بعض أدلّة البراءة هو نفي الحكم ، فتجري في الحكم غير الإلزامي أيضا .
أو إشارة إلى أنّه قد يترتب على الاستحباب والكراهة أثر شرعي ، فيجري فيهما الأصل نظرا إلى ذلك الأثر ، كما في شرح الأستاذ الاعتمادي . هذا تمام الكلام في البراءة ، ويقع بعده الكلام في أصالة الاحتياط والشكّ في المكلّف به .
* * *