الشبهة المحصورة أمّا المقام الأوّل : [ وهو جواز ارتكاب الأمرين أو عدمه ] فالحقّ فيه عدم الجواز وحرمة المخالفة القطعيّة ، وحكي عن ظاهر بعض جوازه .
لنا على ذلك وجود المقتضي للحرمة وعدم المانع عنها .
أمّا ثبوت المقتضي ، فلعموم دليل تحريم ذلك العنوان المشتبه ، فإنّ قول الشارع : اجتنب عن الخمر ، يشمل الخمر الموجود المعلوم المشتبه بين الإنائين أو أزيد ، ولا وجه لتخصيصه
Commentary
( أمّا المقام الأوّل : [ وهو جواز ارتكاب الأمرين أو عدمه ] فالحق فيه عدم الجواز وحرمة المخالفة القطعيّة ) .
والأقوال في المقامين أربعة :
الأوّل : ما اختاره المصنّف قدّس سرّه ، حيث قال : ( فالحق فيه عدم الجواز ) ، أي : عدم جواز الارتكاب ، ( وحرمة المخالفة القطعيّة ) .
والثاني : هو جواز ارتكاب الكلّ ، ونسب هذا القول إلى العلّامة المجلسي ، وأشار إليه المصنّف قدّس سرّه بقوله : ( وحكي عن ظاهر بعض جوازه ) ، أي : جواز المخالفة القطعيّة .
والثالث : هو جواز الارتكاب إلى أن يبقى من أطراف العلم الإجمالي مقدار الحرام ، ونسب هذا القول إلى جماعة ، كصاحب المدارك والذخيرة والرياض والقوانين ، كما في الأوثق .
والرابع : هو إخراج الحرام بالقرعة ، ونسب هذا القول إلى السيد ابن طاوس .
( لنا على ذلك وجود المقتضي للحرمة وعدم المانع عنها ) .
ويستدلّ المصنّف قدّس سرّه على عدم الجواز بوجود المقتضي وعدم المانع ، ومن البديهي أنّ وجود المقتضي وعدم المانع يكفي في تحقّق شيء ، سواء كان من الأمور الخارجيّة أو من الأمور الاعتباريّة .
إلّا أنّ الكلام في ثبوت المقتضي وعدم المانع ، فقد أشار إلى الأوّل بقوله :
( أمّا ثبوت المقتضي ، فلعموم دليل تحريم ذلك العنوان المشتبه ) ، كعنوان الخمر في قول الشارع : ( اجتنب عن الخمر ) حيث يشمل الخمر المعلوم إجمالا قطعا ، سواء كانت الألفاظ