Skip to main content

دروس في الرسائل — Page 141

Contributors:

P.141
وليس فيه - أيضا - مخالفة عمليّة معلومة ولو إجمالا ، مع أنّ مخالفة المعلوم إجمالا في العمل فوق حدّ الإحصاء في الشبهات الموضوعيّة . هذا تمام الكلام في المقامات الثلاثة ، أعني : دوران الأمر بين الوجوب وغير الحرمة ، وعكسه ، ودوران الأمر بينهما . وأمّا دوران الأمر بين ما عدا الوجوب والحرمة من الأحكام فيعلم بملاحظة ما ذكرنا . وملخّصه : إنّ دوران الأمر بين طلب الفعل والترك وبين الإباحة نظير المقامين الأوّلين .
Commentary
نعم ، فيه مخالفة احتماليّة ، ( وليس فيه - أيضا - مخالفة عمليّة معلومة ولو إجمالا ، مع أنّ مخالفة المعلوم إجمالا في العمل فوق حدّ الإحصاء في الشبهات الموضوعيّة ) ، ولهذا نكتفي بما ذكره الأستاذ الاعتمادي دامت إفاداته من الأمثلة ، مثل جواز الاقتداء في صلاتين لواجدي المني في الثوب المشترك ، ومثل طهارة البدن ، وبقاء الحدث عند التوضّؤ غفلة بمائع مشتبه فيما إذا كانت الشبهة محصورة ، ومثل وجوب النفقة وحرمة الوطء لمن ادّعى زوجيّة امرأة ، وأنكرت ، وأمثالها . ( هذا تمام الكلام في المقامات الثلاثة ، أعني : دوران الأمر بين الوجوب وغير الحرمة ، وعكسه ، ودوران الأمر بينهما ) . وقد تقدّم البحث في المقامات الثلاثة مفصّلا ، مع أنّ الاحتمالات والصور كما تقدّمت في الجداول لا تنحصر فيها ، ولذا يقول المصنّف قدّس سرّه : إنّ حكم ما عدا الوجوب والحرمة من الأحكام يعلم بملاحظة ما ذكرنا ، إلى أن قال : ( وملخّصه : إنّ دوران الأمر بين طلب الفعل والترك وبين الإباحة نظير المقامين الأوّلين ) . أي : دوران الأمر بين الاستحباب والإباحة يكون نظير دوران الأمر بين الوجوب وغير الحرمة ، ودوران الأمر بين الكراهة والإباحة يكون نظير دوران الأمر بين الحرمة وغير الوجوب ، فالأوّل يكون نظير الشبهة الوجوبيّة ، والثاني نظير الشبهة التحريميّة ، فالقائل بالبراءة فيهما يقول بها هنا ، والقائل بالاحتياط في السابق يقول به هنا ، غاية الأمر بعنوان الاستحباب لا الوجوب .