پرش به محتوای اصلی

دروس في الرسائل — صفحه 350

پدیدآورندگان:

ص۳۵۰
قوله : ( أرى لك ) ، يستشمّ منه رائحة الاستحباب ، فلعلّ التعبير به مع وجوب التأخير من جهة التقيّة . وحينئذ فتوجيه الحكم بالاحتياط لا يدلّ إلّا على رجحانه . وأمّا عن رواية الأمالي « 1 » ، فبعدم دلالتها على الوجوب ، للزوم إخراج أكثر موارد الشبهة ، وهي الشبهة الموضوعيّة مطلقا والحكميّة الوجوبيّة . والحمل على الاستحباب - أيضا - مستلزم لإخراج موارد وجوب الاحتياط ، فتحمل على الإرشاد أو على الطلب المشترك بين الوجوب والندب .
شرح
المشرقيّة ، فبأنّ الموثّقة واردة في مقام التقيّة ، لأنّ وظيفة الإمام عليه السّلام في الشبهة الحكميّة هو بيان الحكم الواقعي ورفع الاشتباه ، فكان الحقّ أن يقول : انتظر حتى تذهب الحمرة ، لأنّ الغروب يتحقّق بذهابها على الفرض ، فالتعبير بقوله : ( أرى لك أن تنتظر حتى تذهب الحمرة ) ثمّ تعليله الحكم بالاحتياط وإن كان بعيدا عن منصب الإمام عليه السّلام إذ وظيفته عليه السّلام بيان الغروب لا الاحتياط ، إلّا إنّه يمكن أن يكون هذا النحو من التعبير لأجل التقيّة ؛ لإيهام أنّ الوجه في التأخير هو حصول الجزم بالغروب ، لا أنّ المغرب لا يدخل مع تحقّق الاستتار . والحاصل أنّ قوله عليه السّلام : ( أرى لك أن تنتظر ) ظاهر في استحباب الانتظار ، ولعلّ التصريح بالاستحباب مع وجوب الانتظار عندنا كان من جهة التقيّة . ( وحينئذ فتوجيه الحكم بالاحتياط لا يدل إلّا على رجحانه ) . أي : إنّ تعليل الحكم وهو استحباب الانتظار بالاحتياط ، وهو قوله : ( وتأخذ بالحائطة . . . إلى آخره ) لا يدلّ إلّا على رجحان الاحتياط لا على وجوبه ، لأنّ علّة المستحب مستحبة ، وبذلك لا تكون الموثّقة دليلا على وجوب الاحتياط فيما نحن فيه أصلا . ( وأمّا عن رواية الأمالي ، فبعدم دلالتها على الوجوب للزوم إخراج أكثر موارد الشبهة ، وهي الشبهة الموضوعيّة مطلقا والحكميّة الوجوبيّة . . . إلى آخره ) . أي : وأمّا الجواب عن رواية الأمالي وهي قوله عليه السّلام : ( أخوك دينك فاحتط لدينك ) ، فبعدم دلالتها على وجوب الاحتياط ؛ وذلك لأنّها لو دلّت على الوجوب ، لدلّت عليه في
پاورقی
( 1 ) أمالي الطوسي : 110 / 168 . الوسائل 27 : 167 ، أبواب صفات القاضي ، ب 12 ، ح 46 .