پرش به محتوای اصلی

دروس في الرسائل — صفحه 347

پدیدآورندگان:

ص۳۴۷
ومنه يظهر : إنّه إن كان المشار إليه ب ( هذا ) هو السؤال عن حكم الواقعة - كما هو الثاني من شقّي الترديد - فإن أريد بالاحتياط فيه الافتاء بالاحتياط لم ينفع فيما نحن فيه ، وإن أريد من الاحتياط الاحتراز عن الفتوى فيها أصلا حتى بالاحتياط فكذلك .
شرح
لعدم المماثلة . هذا تمام الكلام في الشقّ الأوّل من المقدّمة الأولى حيث قلنا : إنّ المشار إليه لا يخلو عن أحد أمرين . . . إلى آخره . وبقي الكلام في الأمر الثاني والشقّ الثاني ، وقد أشار إليه بقوله : ( ومنه يظهر : إنّه إن كان المشار إليه ب ( هذا ) هو السؤال عن حكم الواقعة - كما هو الثاني من شقيّ الترديد - ) . أي : ممّا ذكر من أن ظاهر الرواية هو صورة تمكّن المكلّف من استعلام حكم الواقعة بالسؤال والتعلّم ، يظهر : إنّه إن كان المشار إليه ب ( هذا ) هو السؤال عن حكم الواقعة . . . إلى آخره ، فإنّ ما ذكر في الرواية من قوله عليه السّلام : ( فعليكم الاحتياط ) لا يخلو عن أحد احتمالين : أحدهما : أن يكون المراد بالاحتياط هو الإفتاء به . أي : فعليكم الإفتاء بالاحتياط لا بالبراءة . وثانيهما : أن يكون المراد به هو الاحتراز عن الفتوى بالاحتياط . بمعنى : إنّه لا يجوز الإفتاء بالاحتياط ولا بالبراءة . وعلى التقديرين لا ينفع فيما نحن فيه . أمّا على الاحتمال الأوّل ، فلأنّ وجوب الإفتاء بالاحتياط في واقعة يتمكّن المكلّف فيها من تعلّم المسألة بالسؤال ، لا يدلّ على وجوب الإفتاء به في مسألة لا يتمكّن المكلّف فيها من الاستعلام كما هو محلّ الكلام في المقام . وأمّا على الاحتمال الثاني ، فلأنّ الاحتراز عن الفتوى عند التمكّن من الاستعلام كما هو مورد الرواية لا يدلّ على الاحتراز عن الفتوى والتوقّف فيها عند عدم التمكّن من الاستعلام ، فيجوز أن يفتي فيه بالبراءة . وبعبارة أخرى : إن وجوب الفتوى بالاحتياط في مورد الرواية لا ينفع في المقام ، أي : في الشبهة التحريميّة ، وذلك لأنّ المراد بالمماثلة إن كان في النوع ، فلا ربط لمورد الرواية