پرش به محتوای اصلی

دروس في الرسائل — صفحه 348

پدیدآورندگان:

ص۳۴۸
وأمّا عن الموثّقة « 1 » : فبأنّ ظاهرها الاستحباب . والظاهر أنّ مراده الاحتياط من حيث الشبهة الموضوعيّة ، لاحتمال عدم استتار القرص وكون الحمرة المرتفعة أمارة عليها ؛ لأنّ إرادة الاحتياط في الشبهة الحكميّة بعيدة عن منصب الإمام عليه السّلام ؛ لأنّه لا يقرّر الجاهل بالحكم على جهله .
شرح
بالمقام أصلا ، لكون الشبهة فيه وجوبيّة ، وفي المقام تحريميّة ، وإن كان في الجنس ، فإنّه وإن كان يشمل المقام إلّا إنّه لا ينفع أيضا ، لأنّه مستلزم لتخصيص المورد ، لأنّ الأخباري لا يقول بوجوب الفتوى بالاحتياط في الشبهة الوجوبيّة وهي مورد الرواية ، فيلزم خروج مورد الرواية عنها وهو غير جائز . وخلاصة القول هو أنّ الصحيحة لا تدل على وجوب الاحتياط في الشبهة التحريميّة وذلك بالبيان المتقدّم . ( وأمّا عن الموثّقة : فبأنّ ظاهرها الاستحباب . . . إلى آخره ) . وهو المستفاد من قوله عليه السّلام : ( أرى لك ان تنتظر . . . إلى آخره ) . وأمّا تفصيل الجواب عن الموثّقة فلا بدّ أن يكون الجواب عنها : تارة : على مذهب من يقول بتحقّق الغروب باستتار القرص ، كالسيد والشيخ وابن بابويه قدّس سرّهم ، حيث تكون الشبهة - حينئذ - موضوعيّة على ما يأتي تفصيل ذلك . وأخرى : على مذهب من يقول بتحقّق الغروب بذهاب الحمرة المشرقيّة ، كما عليه أكثر الفقهاء الإماميّة ، حيث تكون الشبهة - حينئذ - حكميّة ، كما سيأتي . والمراد بالحمرة في قوله عليه السّلام : ( حتى تذهب الحمرة ) على المذهب الأوّل هي الحمرة المغربيّة ، حيث تكون مردّدة بين الحمرة التي تكون أمارة على غروب الشمس ودخول وقت المغرب ، وبين الحمرة المغربيّة المرتفعة فوق الجبل الحاصلة من نور الشمس ، وتكون أمارة على عدم غروب الشمس ، فتكون الشبهة - حينئذ - موضوعيّة ؛ وذلك لكون الشكّ ناشئا من الأمور الخارجيّة ، مع كون مفهوم الغروب واضحا ومعلوما شرعا على الفرض ، وهو استتار القرص .
پاورقی
( 1 ) التهذيب 2 : 259 / 1031 . الاستبصار 1 : 264 / 952 . الوسائل 4 : 176 ، أبواب مواقيت الصلاة ، ب 16 ، ح 14 .