Skip to main content

دروس في الرسائل — Page 342

Contributors:

P.342
فإنّ الظاهر أنّ قوله عليه السّلام : ( تأخذ ) بيان لمناط الحكم . كما في قولك للمخاطب : أرى لك أن توفّي دينك وتخلّص نفسك ، فيدلّ على لزوم الاحتياط مطلقا . ومنها : ما عن أمالي المفيد الثاني ولد الشيخ ، بسند كالصحيح ، عن مولانا أبي الحسن الرضا عليه السّلام قال : ( قال أمير المؤمنين عليه السّلام لكميل بن زياد : أخوك دينك فاحتط لدينك بما شئت ) « 1 » . وليس في السند إلّا علي بن محمّد الكاتب الذي يروي عنه المفيد . ومنها : ما عن خطّ الشهيد رحمه اللّه في حديث طويل عن عنوان البصري ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام يقول فيه : ( سل العلماء ما جهلت وإيّاك أن تسألهم تعنّتا وتجربة ، وإيّاك أن تعمل
Commentary
ومحلّ الاستشهاد والاستدلال في هذه الموثّقة هو قول الإمام موسى بن جعفر عليه السّلام ، حيث قال في الجواب : ( أرى لك ان تنتظر حتى تذهب الحمرة ، وتأخذ بالحائطة لدينك ) حيث يكون ظاهرا في التعميم وبيان القاعدة الكليّة وهي وجوب الاحتياط في مورد الشبهة لا الأخذ به في هذه المسألة فقط ، فتدلّ الموثّقة - حينئذ - على وجوب الاحتياط مطلقا لا في خصوص هذه المسألة ، لأنّ وجوب الانتظار في هذه المسألة يكون من مصاديق تلك القاعدة الكليّة كما أشار إليه المصنّف قدّس سرّه بقوله : ( فإنّ الظاهر أنّ قوله : ( تأخذ ) بيان مناط الحكم ) بعنوان القاعدة الكليّة . ( ومنها : ما عن أمالي المفيد الثاني ولد الشيخ قدّس سرّهما بسند كالصحيح ، عن مولانا أبي الحسن الرضا عليه السّلام قال : ( قال أمير المؤمنين عليه السّلام لكميل بن زياد : أخوك دينك فاحتط لدينك بما شئت ) ) . وهذه الرواية من حيث السند معتبرة ، لأنّها كالصحيح ، إذ الوسائط كلّها عدل إمامي ( إلّا علي بن محمد الكاتب . . . إلى آخره ) وهو ثقة ، ومن حيث الدلالة تامّة بناء على أن يكون المراد بالمشيئة هو الاستطاعة ، فيكون - حينئذ - مفادها : أخوك دينك فاحتط لدينك بما استطعت . ومن المعلوم أنّ التعليق بالاستطاعة يفيد الوجوب . ( ومنها : ما عن خطّ الشهيد رحمه اللّه في حديث طويل عن عنوان البصري ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام يقول فيه : ( سل العلماء ما جهلت ، وإيّاك أن تسألهم تعنتا وتجربة ، وإيّاك أن تعمل
Footnote
( 1 ) أمالي الطوسي : 110 / 168 . الوسائل 27 : 167 ، أبواب صفات القاضي ، ب 12 ، ح 46 .