ذلك ، فلم أدر ما عليه ، قال : ( إذا أصبتم بمثل هذا ولم تدروا ، فعليكم الاحتياط حتى تسألوا عنه وتعلموا ) « 1 » .
ومنها : موثّقة عبد الرحمن بن وضّاح ، على الأقوى ، قال : كتبت إلى العبد الصالح :
يتوارى عنّا القرص ويقبل الليل ويزيد الليل ارتفاعا ويستر عنّا الشمس ويرتفع فوق الجبل حمرة ويؤذّن عندنا المؤذّنون ، فأصلّي حينئذ ، وافطر إن كنت صائما ، أو انتظر حتى تذهب الحمرة التي فوق الجبل ؟ فكتب عليه السّلام : ( أرى لك أن تنتظر حتى تذهب الحمرة وتأخذ بالحائطة لدينك ) « 2 » .
Commentary
قال : ( بل عليهما أن يجزي كلّ واحد منهما الصيد ) فقلت : إنّ بعض أصحابنا سألني عن ذلك ، فلم أدر ما عليه ، قال : ( إذا أصبتم بمثل هذا ولم تدروا ، فعليكم الاحتياط حتى تسألوا وتعلموا ) .
والرواية المذكورة لا تحتاج إلى شرح وتوضيح ، فنكتفي بتقريبها على وجوب الاحتياط ، فنقول : إنّ الاستدلال بها على وجوب الاحتياط في الشبهة التحريميّة مبنيّ على أن يكون المراد بمثل هذه المماثلة في جنس الشبهة ، لا في نوعها حتى يشمل مطلق الشبهة الحكميّة ، وجوبيّة كانت كما هو موردها ، أو تحريميّة ، وبذلك يكون مفاد هذه الرواية - حينئذ - إذا أصبتم ، أي : ابتليتم بمثل هذه الشبهة التي لا يعلم حكمها ، فعليكم بالاحتياط حتى تسألوا وتعلموا .
وحينئذ يمكن الاستدلال بها على وجوب الاحتياط في المقام ، أي : الشبهة التحريميّة .
( ومنها : موثّقة عبد الرحمن بن وضّاح ، على الأقوى قال : كتبت إلى العبد الصالح : يتوارى عنّا القرص ويقبل الليل ويزيد الليل ارتفاعا ، ويستر عنّا الشمس ويرتفع فوق الجبل حمرة ، ويؤذّن عندنا المؤذّنون ، فأصلي حينئذ ، وافطر إن كنت صائما ، أو انتظر حتى تذهب الحمرة التي فوق الجبل ؟ فكتب عليه السّلام : ( أرى لك أن تنتظر حتى تذهب الحمرة وتأخذ بالحائطة لدينك ) ) .
Footnote
( 1 ) الكافي 4 : 391 / 1 . الوسائل 27 : 154 ، أبواب صفات القاضي ، ب 12 ، ح 1 .
( 2 ) التهذيب 2 : 259 / 1031 . وفيه : عن عبد اللّه بن وضّاح ، الاستبصار 1 : 264 / 952 وفيه : عن عبد اللّه بن صباح . الوسائل 4 : 176 ، أبواب مواقيت الصلاة ، ب 16 ، ح 14 ، وفيه : عن عبد اللّه بن وضّاح .