پرش به محتوای اصلی

دروس في الرسائل — صفحه 271

پدیدآورندگان:

ص۲۷۱
قلت : بأيّ الجهالتين أعذر ، أبجهالته أنّ ذلك محرّم عليه ، أم بجهالته أنّها في عدّة ؟ قال : ( إحدى الجهالتين أهون من الأخرى ، الجهالة بأنّ اللّه تعالى حرّم عليه ذلك ، وذلك لأنّه لا يقدر معها على الاحتياط ) قلت : فهو في الأخرى معذور ، قال عليه السّلام : ( نعم ، إذا انقضت عدّتها فهو معذور في أن يتزوّجها ) « 1 » .
شرح
قلت : بأيّ الجهالتين أعذر ، أبجهالته أنّ ذلك محرّم عليه ، أم بجهالته أنّها في عدّة ؟ قال : ( إحدى الجهالتين أهون من الأخرى ، الجهالة بأنّ اللّه تعالى حرّم عليه ذلك ، وذلك لأنّه لا يقدر معها على الاحتياط ) قلت : فهو في الأخرى معذور ؟ قال عليه السّلام : ( نعم إذا انقضت عدّتها فهو معذور في أن يتزوجها ) ) . وما يحتاج إلى البيان في هذه الرواية هو أمران : الأمر الأول : هو تقريب دلالتها على البراءة . الأمر الثاني : هو وجه كون الجهل بالحرمة أهون وأسهل من الجهل بالعدّة . فنقول : إنّ تقريب دلالة هذه الرواية على البراءة وعدم وجوب الاحتياط يمكن بموردين منها : المورد الأوّل : هو قوله عليه السّلام : ( فقد يعذر الناس بما هو أعظم من ذلك ) ، أي : من الجهالة بحرمة النكاح في العدّة ، كقتل المؤمن خطأ ، والزنا بذات البعل عن خطأ وجهل ، فالمستفاد من هذه الفقرة هو عدم العقوبة على ارتكاب مجهول الحرمة ، فحينئذ تدل الرواية على عدم وجوب الاحتياط في الشبهة الحكميّة التحريميّة . والمورد الثاني : هو قول السائل بأيّ الجهالتين أعذر ؟ حيث يدل على كون معذوريّة الجاهل مفروغا عنه ، فيسأل السائل عمّا هو أعذر ، والاستدلال بالمورد الثاني يصح بناء على أن يكون قوله : ( أعذر ) أفعل التفضيل ، لا الفعل الماضي المجهول من باب الأفعال كما هو في شرح الاعتمادي . وبقي الكلام في الأمر الثاني : وهو وجه كون الجهل بالحرمة أهون وأسهل من الجهل بالعدّة ، فنقول في وجه ذلك - كما في شرح الاعتمادي - : إنه قد فرض الجهل بالحرمة
پاورقی
( 1 ) الكافي 5 : 427 / 3 ، بتفاوت .