پرش به محتوای اصلی

دروس في الرسائل — صفحه 220

پدیدآورندگان:

ص۲۲۰
أبرح من هذا المكان حتى يؤذّن المؤذّن ، كناية عن دخول الوقت ، أو عبارة عن البيان النقلي ، ويخصّص العموم بغير المستقلّات ، أو يلتزم بوجوب التأكيد وعدم حسن العقاب إلّا مع اللطف بتأييد العقل بالنقل وإن حسن الذمّ ، بناء على أنّ منع اللطف يوجب قبح العقاب دون الذمّ ، كما صرّح به البعض . وعلى أيّ تقدير فتدلّ على نفي العقاب قبل البيان .
شرح
وقوعه عند دخول الوقت . والوجه الثاني : هو الالتزام ببقاء الآية على ظاهرها ، ثمّ القول بتخصيصها بما دلّ على اعتبار العقل ، فيكون معناها : وما كنّا معذبين حتى نبعث رسولا ، إلّا في ما حكم به العقل مستقلا ، كوجوب شكر المنعم مثلا ، وبذلك تكون النتيجة نفي التعذيب والعقاب عند انتفاء البيان مطلقا أي : بالنقل والعقل ، وهو المطلوب عند الأصولي ، وقد أشار إليه بقوله : ( أو عبارة عن البيان النقلي ، ويخصّص العموم بغير المستقلّات ) . والوجه الثالث : وهو أن تبقى الآية على ظاهرها كالوجه الثاني ، ولكن من دون التزام التخصيص فيها بأن يقال : إنّ الآية تنفي فعليّة العقاب عند انتفاء البيان النقلي ، فيكون المعنى هو أن فعليّة العذاب موقوفة على البيان النقلي ، فتنتفي بانتفائه ، ولا يكفي فيها البيان العقلي ، وإن كان كافيا في استحقاق العذاب ، وبذلك يكون حجّة كالنقل . والحاصل هو الالتزام بوجوب تأكيد العقل بالنقل في فعليّة العذاب ، وإلّا فلا يكون العذاب فعليّا من باب اللطف والرحمة من اللّه تعالى ، وقد أشار إليه بقوله : ( أو يلتزم بوجوب التأكيد . . . إلى آخره ) . ويكون معنى الآية : إن اللّه تعالى لا يعذب ولا يعاقب فعلا بمجرد بيان من العقل ، بل يعذّب بعد تأييد العقل بالنقل ، وأمّا استحقاق العقاب فيكفي فيه مطلق البيان ، وعلى جميع التقادير الثلاثة تدل الآية على نفي العقاب قبل البيان المستلزم لنفي التكليف من دون البيان ، وهو المطلوب عند الأصولي ، وهذا ما تشترك فيه جميع الوجوه الثلاثة . ولكنها تفترق من جهة أن الوجه الأول دليل على إثبات الملازمة بين العقل والشرع ، فيكون ردّا على القول بإنكارها . والوجه الثاني دليل للقول بإنكار الملازمة ، فيكون ردّا على القول بإثباتها . والوجه الثالث دليل لإثبات الملازمة في مرحلة استحقاق العقاب دون فعليّته ، فالعقل