ثمّ متعلّق التكليف المشكوك ؛ إمّا أن يكون فعلا كلّيّا متعلّقا للحكم الشرعي الكلّي كشرب التتن المشكوك في حرمته ، والدعاء عند رؤية الهلال المشكوك في وجوبه ، وإمّا أن يكون فعلا جزئيّا متعلّقا للحكم الجزئي ، كشرب هذا المائع المحتمل كونه خمرا ، ومنشأ الشك في القسم الثاني اشتباه الأمور الخارجيّة .
ومنشؤه في الأوّل ؛ إمّا عدم النصّ في المسألة ، كمسألة شرب التتن ، وإمّا أن يكون إجمال النصّ ، كدوران الأمر في قوله تعالى :
حَتَّى يَطْهُرْنَ
« 1 » ، بين التشديد والتخفيف مثلا ، وإمّا
شرح
مائة وأربعة فقط .
( ثمّ متعلق التكليف المشكوك ؛ إمّا أن يكون فعلا كلّيّا متعلّقا للحكم الشرعي الكلّي كشرب التتن المشكوك في حرمته ، والدعاء عند رؤية الهلال المشكوك في وجوبه ) .
وهذا الكلام من المصنّف قدّس سرّه يكون في بيان الفرق بين الشبهة الحكمية والموضوعية .
وحاصل الفرق بينهما :
أولا : إنّ متعلّق التكليف في الشبهة الحكمية هو كنفس الحكم كلّي ، كشرب التتن في الشبهة التحريمية ، والدعاء عند رؤية الهلال في الشبهة الوجوبية بخلاف الشبهة الموضوعية حيث يكون متعلّق الحكم كنفسه جزئيا ، كشرب هذا المائع المعيّن المحتمل كونه خمرا .
وثانيا : ما أشار إليه بقوله : ( ومنشأ الشك في القسم الثاني ) أي : ما يكون متعلّق الحكم فيه فعلا جزئيا ( اشتباه الأمور الخارجية ) أي : يكون منشأ الاشتباه في الشبهة الموضوعية هي الأمور الخارجية ، كشباهة المائع المعيّن بالخمر مثلا .
( ومنشؤه في الأول ) أي : فيما إذا كان متعلّق التكليف فعلا كلّيا ، وهو الشبهة الحكميّة ( إمّا عدم النص ) ، كشرب التتن ( وإمّا أن يكون إجمال النصّ ، كدوران الأمر في قوله تعالى :حَتَّى يَطْهُرْنَبين التشديد ) الظاهر في تحصيل الطهارة والاغتسال ، ( و ) بين ( التخفيف ) الظاهر في النقاء وانقطاع الدم ، فيكون مجملا على القول بعدم تواتر القراءات ، وعدم جواز الاستدلال بكلّ قراءة .
پاورقی
( 1 ) البقرة : 222 .