پرش به محتوای اصلی

دروس في الرسائل — صفحه 179

پدیدآورندگان:

ص۱۷۹
المقطوع عدم كشف عملهم عن رضا الإمام عليه السّلام لعدم ارتداعهم بردعه في ذلك اليوم . ولعلّ هذا مراد السيّد قدّس سرّه حيث أجاب عن هذا الوجه : بأنّه إنّما عمل بخبر الواحد المتأمّرون الذين يحتشم التصريح بخلافهم ، وإمساك النكير عليهم لا يدلّ على الرضا بعملهم ، إلّا أن يقال : إنّه لو كان عملهم منكرا لم يترك الإمام - بل ولا أتباعه من الصحابة - النكير على العاملين إظهارا للحقّ ، وإن لم يظنّوا الارتداع ، إذ ليست هذه المسألة بأعظم من مسألة الخلافة التي أنكرها عليهم من أنكر ، لإظهار الحقّ ودفعا لتوهّم دلالة السكوت على الرضا . السادس من وجوه تقرير الإجماع : دعوى الإجماع من الإماميّة ، حتى السيّد وأتباعه ، على وجوب الرجوع إلى هذه الأخبار الموجودة في أيدينا ، المودعة في أصول الشيعة وكتبهم . ولعلّ هذا هو الذي فهمه بعض من عبارة الشيخ المتقدّمة عن العدّة ، فحكم بعدم مخالفة الشيخ للسيّد قدّس سرّهما ، وفيه :
شرح
وذلك لانّه إن كان المراد من الصحابة من كان في زمان المعصوم عليه السّلام ، كسلمان وأبي ذر وغيرهما لما صدر العمل بخبر الواحد عنهم ؛ لأنهم يأخذون الأحكام من المعصوم عليه السّلام من دون واسطة أصلا . وإن كان المراد منهم الهمج الرعاع ، أي : المتوحشين الذين يصغون إلى كل ناعق ، ويميلون مع كل ريح لما كان عملهم كاشفا عن رضا المعصوم عليه السّلام ، وعدم ردع المعصوم عليه السّلام عن عملهم لا يكون دليلا على تقريره ، إذ لعلّ عدم الردع كان لعدم ارتداعهم به ، والمعصوم عليه السّلام كان عالما بأنّهم لا يرتدعون فلهذا لم يردعهم . ( إلّا أن يقال : إنّه لو كان عملهم منكرا لم يترك الإمام عليه السّلام - بل ولا أتباعه من الصحابة - النكير على العاملين إظهارا للحقّ ) . وملخّص ما يقال : إنّ الإمام عليه السّلام وإن كان عالما بعدم ارتداعهم بالردع ولكن يردعهم إظهارا للحقّ ، ودفعا لتوهّم دلالة السكوت على الرضا ، فنكشف من ترك الإمام عليه السّلام النكير عليهم أنّ العمل بخبر الواحد لم يكن أمرا منكرا .

( السادس من وجوه تقرير الإجماع : دعوى الإجماع من الإمامية ، حتى السيّد وأتباعه ،

على وجوب الرجوع إلى هذه الأخبار الموجودة في أيدينا ) .