پرش به محتوای اصلی

دروس في الرسائل — صفحه 178

پدیدآورندگان:

ص۱۷۸
الخامس من وجوه تقرير الإجماع : ما ذكره العلّامة في النهاية من إجماع الصّحابة على العمل بخبر الواحد من غير نكير ، وقد ذكر في النهاية مواضع كثيرة عمل فيها الصّحابة بخبر الواحد . وهذا الوجه لا يخلو من تأمّل ، لأنه إن أريد من الصّحابة العاملين بالخبر من كان في ذلك الزمان لا يصدر إلّا عن رأي الحجّة عليه السّلام ، فلم يثبت عمل أحد منهم بخبر الواحد ، فضلا عن ثبوت تقرير الإمام عليه السّلام له ؛ وإن أريد به الهمج الرّعاع الذين يصغون إلى كلّ ناعق ، فمن
شرح
اعتبارها مشروطا بعدم وجود خبر الثقة على خلافها كالأصول العملية ، وحينئذ لا يجوز العمل بخبر الثقة عند تعارضه معها ، بل يأخذ بها دون الخبر ، وذلك لأجل الفرق بين الأصول العملية والأصول اللفظية . فإنّ اعتبار الأصول العملية إنّما هو بحكم العقل وبناء العقلاء بما هم عقلاء ، فإذا استقرّت سيرتهم على العمل بخبر الثقة المخالف لها لكان ذلك كاشفا عن اختصاص اعتبارها عند انتفاء خبر الثقة ، بخلاف الأصول اللفظية ، حيث يكون اعتبارها ببناء أهل اللسان ، بما هم أهل اللسان ، لا بما هم عقلاء ، فقد استقرّ بناؤهم على اعتبارها مطلقا ، ثمّ امضاء الشارع هذا البناء منهم يكون رادعا عن الأخذ بخبر الثقة ، فيجب الاخذ بالظواهر دون خبر الثقة .

( الخامس من وجوه تقرير الإجماع :

ما ذكره العلّامة في النهاية من إجماع الصّحابة على العمل بخبر الواحد من غير نكير ) . والخامس من وجوه تقرير الإجماع على حجّية خبر الواحد ما ذكره العلّامة قدّس سرّه من إجماع أصحاب المعصومين عليهم السّلام على العمل بخبر الواحد من دون أن ينكره المعصوم عليه السّلام ، فعدم الإنكار منه عليه السّلام تقرير لذلك ، فيكون حجّة بتقرير من المعصوم عليه السّلام . ثمّ ذكر في النهاية مواضع كثيرة عمل فيها الصحابة بخبر الواحد : منها : إنّ أبا بكر قضى في واقعة بين اثنين ، ثمّ أخبر بلال بأنّ النبي صلّى اللّه عليه وآله قضى بخلاف ما قضيت ، فعمل بخبر بلال وقضى بقضاوة النبي صلّى اللّه عليه وآله ، فهذا الخبر يكون دليلا على حجّية خبر الواحد . ( وهذا الوجه لا يخلو من تأمّل ) .