پرش به محتوای اصلی

دروس في الرسائل — صفحه 166

پدیدآورندگان:

ص۱۶۶
ومعلوم أنّ الصحيح عندهم هو المعمول به ، وليس مثل هذا الصحيح عند المتأخّرين في أنّه قد لا يعمل به ، لإعراض الأصحاب عنه أو لخلل آخر ، فالمراد أنّ المقبول عندهم ما تركن إليه النفس وتثق به . هذا ما حضرني من كلمات الأصحاب الظاهرة في دعوى الاتفاق على العمل بخبر الواحد الغير العلميّ في الجملة ، المؤيّدة لما ادّعاه الشيخ والعلّامة . وإذا ضممت إلى ذلك كلّه ذهاب معظم الأصحاب ، بل كلّهم ، عدا السيّد وأتباعه ، من زمان الصدوق إلى زماننا هذا ، إلى حجّيّة الخبر غير العلمي ، حتى أنّ الصدوق تابع في التصحيح والردّ لشيخه ابن الوليد ، وأنّ ما صحّحه فهو صحيح وأنّ ما ردّه فهو مردود ، كما صرّح به في صلاة الغدير ، في الخبر الذي رواه في العيون « 1 » عن كتاب الرحمة . ثمّ ضممت إلى ذلك ظهور عبارة أهل الرجال في تراجم كثير من الرواة في كون العمل بالخبر غير العلميّ مسلّما عندهم ، مثل قولهم : فلان لا يعتمد على ما ينفرد به ، وفلان مسكون في روايته ، وفلان صحيح الحديث ؛ والطّعن في بعض بأنّه يعتمد الضعفاء والمراسيل ، إلى غير ذلك ؛ وضممت إلى ذلك ما يظهر من بعض أسئلة الروايات السابقة ، من أنّ العمل بالخبر غير العلميّ كان مفروغا عنه عند الرواة ، تعلم علما يقينا صدق ما ادّعاه الشيخ من إجماع الطائفة .
شرح
ثمّ ذكر فيما يوجب ركون النفس إليه أمورا لا تفيد إلّا الظن ، فكل ما تركن إليه النفس وتثق به يكون حجّة وهو المطلوب ؛ لأن المقصود إثبات حجّية أخبار الآحاد على نحو الإيجاب الجزئي في مقابل السلب الكلي . ( وإذا ضممت إلى ذلك ) ما ذكر من الإجماعات المنقولة ، وما يؤيّدها من ذهاب معظم الأصحاب من زمن الصدوق رحمه اللّه إلى زماننا ، إلى حجّية الخبر غير العلمي ( ثمّ ضممت إلى ذلك ظهور عبارة أهل الرجال في تراجم كثير من الرواة في كون العمل بالخبر الغير العلمي مسلّما عندهم ) مثل قولهم : فلان ثقة أو عادل ، وفلان ليس بثقة ، أو كسؤالهم عن الإمام عليه السّلام : أيونس بن عبد الرحمن ثقة آخذ عنه معالم ديني ؟ فإنّ المستفاد من الجميع هو حجّيّة خبر
پاورقی
( 1 ) عيون أخبار الرضا عليه السّلام 2 : 21 - 22 .