العالم .
الثاني من وجوه تقرير الإجماع : أن يدّعى الإجماع ، حتى من السيّد وأتباعه ، على وجوب العمل بالخبر الغير العلمي ، في زماننا هذا وشبهه ، ممّا انسدّ فيه باب القرائن المفيدة للعلم بصدق الخبر ، فإنّ الظاهر أنّ السيّد إنّما منع من ذلك لعدم الحاجة إلى خبر الواحد المجرّد ، كما يظهر من كلامه المتضمّن للاعتراض على نفسه بقوله : « فإن قلت : إذا سددتم طريق العمل بأخبار الآحاد ، فعلى أي شيء تعوّلون في الفقه كلّه ؟ » .
فأجاب بما حاصله : « إنّ معظم الفقه يعلم بالضرورة والإجماع والأخبار العلميّة ، وما يبقى من المسائل الخلافيّة يرجع فيها إلى التخيير » .
وقد اعترف السيّد رحمه اللّه في بعض كلامه على ما في المعالم ، بل وكذا الحلّي في بعض كلامه - على ما هو ببالي - : بأنّ العمل بالظنّ متعيّن فيما لا سبيل فيه إلى العلم .
الثالث من وجوه تقرير الإجماع : استقرار سيرة المسلمين طرّا على استفادة الأحكام
شرح
وهذه حكاية عجيبة لأن التستري كان ممّن يعمل في الفقه بخبر الواحد ، لا أنّه ممّن لا يرى ذلك ، فلا بدّ من توجيه هذه الحكاية بأن يقال : إنّه كان ممّن يمنع العمل بأخبار الآحاد في أوائل اجتهاده ، ثمّ رجع إلى الحجّية .