پرش به محتوای اصلی

دروس في الرسائل — صفحه 160

پدیدآورندگان:

ص۱۶۰
معنى التصحيح المجمع عليه هو عدّ خبره صحيحا ، بمعنى عملهم به ، لا القطع بصدوره ، إذ الاجماع وقع على التصحيح لا على الصحّة ، مع أنّ الصحة عندهم - على ما صرّح به غير واحد - عبارة عن الوثوق والركون ، لا القطع واليقين . ومنها : دعوى النجاشي أنّ مراسيل ابن أبي عمير مقبولة عند الأصحاب ، وهذه العبارة تدلّ على عمل الأصحاب بمراسيل مثل ابن أبي عمير ، لا من أجل القطع بالصدور ، بل لعلمهم أنّه لا يروي أو لا يرسل إلّا عن الثقة ، فلو لا قبولهم لما يسنده الثقة إلى الثقة لم يكن وجه لقبول مراسيل ابن أبي عمير الذي لا يروي إلّا عن الثقة ، والاتفاق المذكور قد ادّعاه الشهيد في الذكرى أيضا . وعن كاشف الرموز تلميذ المحقّق : إنّ الأصحاب عملوا بمراسيل البزنطيّ .
شرح
( فمن تلك القرائن : ما ادّعاه الكشي من إجماع العصابة ) ، أي : جماعة ( على تصحيح ما يصحّ عن جماعة . . . ) . يبيّن المصنّف رحمه اللّه القرائن الدالة على صحة إجماع الشيخ الطوسي قدّس سرّه واحدة واحدة ، ويقول : فمن تلك القرائن ما ادّعاه الكشي من إجماع الجماعة على تصحيح ما يصح عن جماعة ، وهم أكثر من عشر رواة ، ومنهم زرارة ومحمد بن مسلم وأبو بصير الأسدي وبريد والفضل بن يسار وغيرهم ، والتفصيل في علم الرجال . ثمّ المقصود من تصحيح ما يصح عن هؤلاء - كما قيل - أنّه إذا صح الخبر إلى أحد هؤلاء يحكم بصحته ، ويعمل به من دون ملاحظة ما بعده إلى المعصوم عليه السّلام ، فيرجع هذا التصحيح إلى عدّ خبر هؤلاء صحيحا فيجب العمل به . وهذا معنى حجّية خبر الواحد إذا كان الراوي أحد هؤلاء ، وليس معنى التصحيح القطع بصدور الخبر ، إذ فرق بين التصحيح وبين الحكم على الصحة ، والإجماع قام على التصحيح لا على الصحة بمعنى القطع بالصدور . هذا مضافا إلى أنّ الصحة عندهم عبارة عن الوثوق والركون ، لا القطع واليقين ، وكيف كان ، فإنّ المستفاد من هذا الإجماع هو عمل الأصحاب بالخبر غير العلمي في الجملة وهو المطلوب . ( ومنها : دعوى النجاشي أنّ مراسيل ابن أبي عمير مقبولة عند الأصحاب ) .