پرش به محتوای اصلی

دروس في الرسائل — صفحه 159

پدیدآورندگان:

ص۱۵۹
مشتبه وملتبس ومجمل ، وقد علم كلّ موافق ومخالف أنّ الشيعة الإماميّة تبطل القياس في الشريعة حيث لا يؤدّي إلى العلم ، وكذلك نقول في أخبار الآحاد » انتهى المحكي عنه . وهذا الكلام - كما ترى - يظهر منه عمل الشيوخ بأخبار الآحاد إلّا أنّه قدّس سرّه ادّعى معلوميّة خلافه من مذهب الإماميّة ، فترك هذا الظهور أخذا بالمقطوع ، نحن نأخذ بما ذكره أوّلا ، لاعتضاده بما يوجب الصدق ، دون ما ذكره أخيرا ، لعدم ثبوته إلّا من قبله . وكفى بذلك موهنا ، بخلاف الإجماع المدّعى من الشيخ والعلّامة ، فإنّه معتضد بقرائن كثيرة تدلّ على صدق مضمونها ، وأنّ الأصحاب عملوا بالخبر الغير العلمي في الجملة ، فمن تلك القرائن : ما ادّعاه الكشّي من إجماع العصابة على تصحيح ما يصحّ عن جماعة ، فإنّ من المعلوم أنّ
شرح
الجواب : إنّ أخبار الآحاد إذا كانت محفوفة بالقرائن كانت من الأمور المعلومة المشهورة المقطوع عليها ، فلا يجوز الرجوع عنها إلى غيرها ، وإذا كانت مجرّدة عنها كانت من الأمور المشتبهة ، فلا يجوز الأخذ بها بعد ترك ما هو المعلوم ، إذ لا ينبغي لعاقل أن يترك ما هو المعلوم ، ويأخذ بما هو المشتبه . فحينئذ نقول : إنّ المراد من الأخبار التي عمل بها الأصحاب هي الأخبار المحفوفة بالقرائن . ( وقد علم كل موافق ومخالف أنّ الشيعة الإماميّة تبطل القياس في الشريعة ) ويعلم كل من هو موافق للامامية ، أو مخالف لهم أنّهم لا يجوّزون العمل بالقياس ، وأنّهم يحكمون في خبر الواحد ما حكموا في القياس من عدم جواز العمل به . فلا يجوز عندهم العمل بخبر الواحد ، كما لا يجوز العمل بالقياس ( وهذا الكلام - كما ترى - يظهر منه عمل الشيوخ بأخبار الآحاد ) والكلام المتقدّم من السيّد قدّس سرّه يدل على عمل الأصحاب والشيوخ بأخبار الآحاد إلّا أنّه يدّعي معلومية خلافه من الإمامية ، فترك ما ظهر من كلامه أخذا بما هو المقطوع ، ونحن نأخذ بما ظهر من كلامه من عمل الشيوخ بأخبار الآحاد لعدم ثبوت خلافه إلّا منه . ( وكفى بذلك موهنا ) ، أي : يكفي في كون إجماع السيد قدّس سرّه ضعيفا أنّه لم يثبت إلّا من قبله ، بخلاف الإجماع المدّعى عن الشيخ والعلّامة قدّس سرّهما ، حيث يكون معتضدا بما دلّ على صحته وصدقه من القرائن الكثيرة .