پرش به محتوای اصلی

دروس في الرسائل — صفحه 156

پدیدآورندگان:

ص۱۵۶
وممّن نقل الإجماع - أيضا - العلّامة رحمه اللّه في النهاية ، حيث قال : « إنّ الأخباريّين منهم لم يعوّلوا في أصول الدين وفروعه إلّا على أخبار الآحاد ، والاصوليّين منهم - كأبي جعفر الطوسيّ - عمل بها ولم ينكره سوى المرتضى وأتباعه ، لشبهة حصلت لهم » انتهى . وممّن ادّعاه - أيضا - المحدّث المجلسيّ قدّس سرّه في بعض رسائله ، حيث ادّعى تواتر الأخبار وعمل الشيعة في جميع الأعصار على العمل بخبر الواحد . ثمّ إنّ مراد العلّامة قدّس سرّه من الأخباريّين يمكن أن يكون مثل الصدوق وشيخه قدّس سرّهما ، حيث أثبتا السّهو للنبيّ صلّى اللّه عليه وآله والأئمّة عليهم السّلام لبعض أخبار الآحاد ، وزعما أنّ نفيه عنهم عليهم السّلام أوّل درجة في الغلوّ . ويكون ما تقدّم في كلام الشيخ من المقلّدة الذين إذا سألوا عن التوحيد وصفات النبي صلّى اللّه عليه وآله والأئمّة عليهم السّلام ، قالوا : روينا كذا ، ورووا في ذلك الأخبار ، وقد نسب الشيخ قدّس سرّه في هذا المقام من العدّة العمل بأخبار الآحاد في أصول الدين إلى بعض غفلة أصحاب الحديث . ثمّ إنّه يمكن أن تكون الشبهة التي ادّعى العلّامة قدّس سرّه حصولها للسيّد وأتباعه هو زعم
شرح
وحاصل ما أفاده السيد ابن طاوس قدّس سرّه من دعوى الإجماع على العمل بأخبار الآحاد أنّه قال في مقام الانتقاد على السيد المرتضى ، متعجّبا منه أنّه كيف اشتبه عليه فزعم أنّ الشيعة لا يعملون بأخبار الآحاد في الأمور الشرعية ؟ ! والحال أنّ من اطّلع على التواريخ ، وشاهد عمل ذوي الاعتبار من العقلاء ، وجد العقلاء والمسلمين ونفس السيّد المرتضى ، وعلماء الشيعة الماضين ، عاملين بأخبار الآحاد من دون شك وشبهة . ( وممّن نقل الإجماع - أيضا - العلّامة رحمه اللّه في النهاية ، حيث قال : إنّ الأخباريين ) لم يعوّلوا في أصول الدين وفروعه إلّا على أخبار الآحاد ، والأصوليون قد عملوا بها ، ولم ينكروا العمل بها إلّا السيّد المرتضى وأتباعه لشبهة حصلت لهم . ( وممّن ادّعاه - أيضا - المحدث المجلسي قدّس سرّه ) فإنّه ادّعى عمل الإمامية بأخبار الآحاد في جميع الأعصار . ( ثمّ إنّه يمكن أن تكون الشبهة التي ادّعى العلّامة قدّس سرّه حصولها للسيّد وأتباعه ) يحتمل أن يكون منشأ الشبهة أحد أمور :