Skip to main content

دروس في الرسائل — Page 140

Contributors:

P.140
ومن تتبّع كتب القدماء وعرف أحوالهم ، قطع بأنّ الأخباريّين من أصحابنا لم يكونوا يعوّلون في عقائدهم إلّا على الأخبار المتواترة أو الآحاد المحفوفة بالقرائن المفيدة للعلم ، وأمّا خبر الواحد فيوجب عندهم الاحتياط دون القضاء والإفتاء ، واللّه الهادي » انتهى كلامه . أقول : أمّا دعوى دلالة كلام الشيخ في العدّة على عمله بالأخبار المحفوفة بالقرائن العلميّة دون المجرّدة عنها ، وأنّه ليس مخالفا للسيّد قدّس سرّهما ، فهو كمصادمة الضرورة ، فإنّ في العبارة المتقدّمة من العدّة وغيرها ممّا لم نذكرها ، مواضع تدلّ على مخالفة السيّد . نعم ، يوافقه في العمل بهذه الأخبار المدوّنة ، إلّا أنّ السيّد يدّعي تواترها له واحتفافها
Commentary
الاعتقاد في أصول الدين بالعلم واليقين ، وأنّ المقلّد في أصول الدين خارج عن ربقة الإسلام . إلى أن قال : ( ومن تتبع كتب القدماء وعرف أحوالهم ، قطع بأنّ الأخباريين من أصحابنا لم يكونوا يعوّلون في عقائدهم إلّا على الأخبار المتواترة أو الآحاد المحفوفة بالقرائن المفيدة للعلم ) . والحاصل من كلام السيّد الصدر هو أنّ الأخباريين عملوا بهذه الأخبار لاحتفافها بالقرائن ( انتهى كلامه ) . ( أقول : أما دعوى دلالة كلام الشيخ قدّس سرّه في العدّة على عمله بالأخبار المحفوفة بالقرائن العلميّة دون المجرّدة عنها ، وأنّه ليس مخالفا للسيّد قدّس سرّهما فهو كمصادمة الضرورة ) . المصنّف رحمه اللّه يعترض على كلام السيّد الصدر قدّس سرّه من جهات : منها : ما أشار إليه بقوله : وأما دعوى دلالة كلام الشيخ ، وحاصله : إنّ كلام الشيخ قدّس سرّه في العدّة لا يدل على عمله بالأخبار المقرونة بالقرائن فقط ، بل يدل على خلاف ما ادّعاه السيّد قدّس سرّه . فما ذكره السيّد الصدر من أنّ الشيخ قدّس سرّه ليس مخالفا للسيّد المرتضى قدّس سرّهما ، لأنّه لا يجيز العمل بهذه الأخبار إلّا بعد اقترانها بالقرائن العلمية ، كما هو قول السيّد قدّس سرّه ، لا يرجع إلى محصّل صحيح ، إذ في مواضع من العدّة ما يدل على مخالفته للسيّد قدّس سرّه . نعم ، كان الشيخ قدّس سرّه موافقا للسيّد في العمل بهذه الأخبار المدوّنة ، إلّا أنّ المناط في العمل بها عندهما لم يكن واحدا ؛ وذلك لأنّ مناط جواز العمل بها عند السيّد قدّس سرّه هو