Skip to main content

دروس في الرسائل — Page 119

Contributors:

P.119

دليل الإجماع [ وتقريره من وجوه ]

وأمّا الإجماع فتقريره من وجوه : أحدها : الإجماع على حجّية خبر الواحد في مقابل السيّد وأتباعه . وطريق تحصيله أحد وجهين على سبيل منع الخلوّ : أحدهما : تتبّع أقوال العلماء من زماننا إلى زمان الشيخين ، فيحصل من ذلك القطع بالاتّفاق الكاشف عن رضاء الإمام عليه السّلام بالحكم ، أو عن وجود نصّ معتبر في المسألة . ولا يعتنى بخلاف السيّد وأتباعه ، إمّا لكونهم معلومي النسب ، كما ذكر الشيخ في العدّة ،
Commentary

[ أحدها : الإجماع على حجّية خبر الواحد في مقابل السيّد وأتباعه . ]

( وأمّا الإجماع فتقريره من وجوه . . . ) وما ذكره المصنّف رحمه اللّه في تقرير الإجماع من الوجوه ينقسم إلى قسمين : قولي وعملي ، وأكثر الوجوه الآتية في كلامه إجماع عملي . ثمّ القولي ينقسم إلى : محصّل ومنقول ، وقد أشار إليهما بقوله : ( وطريق تحصيله أحد وجهين على سبيل منع الخلوّ ) ، أي : يمكن تحصيله بكلا الوجهين : الوجه الأوّل : هو الذي يرجع إلى إجماع محصّل باستقراء الفتاوى فردا فردا كما أشار إليه بقوله : ( أحدهما : تتبّع أقوال العلماء من زماننا إلى زمان الشيخين ) ، أي : الشيخ المفيد والشيخ الطوسي قدّس سرّهما . فيحصل بذلك التتبّع العلم بالاتفاق الكاشف عن رضا الإمام عليه السّلام بالحكم بحجّية خبر الواحد ، أو الكاشف عن وجود نصّ معتبر عند الكل في المسألة ، بحيث يحصل القطع باعتباره عند الشارع من دون أن يكون مبنيا على حجّية خبر الواحد ، حتى يقال : بأنّ ما يكون اعتباره مبنيا على حجّية خبر الواحد لا يمكن الاستدلال به على حجّية خبر الواحد ، كما لا يخفى . ( ولا يعتنى بخلاف السيد وأتباعه ) لأحد وجوه : الوجه الأوّل : ما أشار إليه بقوله : ( أمّا لكونهم معلومي النسب ) وتقدّم في بحث الإجماع : إنّ مخالفة من يكون معلوم النسب لا يضرّ في حجّية الإجماع الدخولي ، فلهذا خلاف السيد وأتباعه لا يضرّ في تحقّق الإجماع المبني على الدخول لكونهم معلومي النسب .