أدلّة السنّة وأمّا السّنّة فطوائف من الأخبار :
منها : ما ورد في الخبرين المتعارضين ، من الأخذ بالأعدل والأصدق والمشهور ، والتخيير عند التساوي ، مثل مقبولة عمر بن حنظلة ، فإنّها وإن وردت في الحكم ، حيث يقول : ( الحكم ما حكم به أعدلهما ، وأفقههما ، وأصدقهما في الحديث ) « 1 » وموردها وإن كان في
Commentary
[ الأدلة من السّنّة على حجية خبر الواحد ]
( وأمّا السّنّة فطوائف من الأخبار ، منها : ما ورد في الخبرين المتعارضين ، من الأخذ بالأعدل ) . وممّا يمكن الاستدلال به على حجّية خبر الواحد هو الأخبار والمصنّف رحمه اللّه رتّبها وجعلها طوائف أربع : الطائفة الأولى : هي الأخبار العلاجية الدالة على أنّ حجّية الأخبار في نفسها كانت مفروغا عنها عند الأئمة عليهم السّلام وأصحابهم ، وأنّهم اتفقوا على العمل بها ، وإنّما توقفوا عن العمل من جهة المعارضة ، ولذا سأل الأصحاب منهم عليهم السّلام عن حكمها حال التعارض ، فأرجعهم الأئمة عليهم السّلام على العمل بالمرجّحات إن كانت ، أو التخيير إن لم يكن . فهذه الأخبار تدل على العمل بالأخبار المتعارضة تعيينا أو تخييرا ، مع أنّ المفروض عدم القطع بصدورهما أو أحدهما ، لبعد المعارضة بين مقطوعي الصدور ، على أنّ ظاهر سؤال الراوي بقوله : يأتي عنكم خبران متعارضان ، هو السؤال عن حكم مشكوكي الصدور . ثمّ هذه الأخبار وإن كانت تدل على حجّية الأخبار المتعارضة بالصراحة ، إلّا أنّها تدل بالالتزام على حجّية مطلق الأخبار والروايات المروية عنهم عليهم السّلام . وبالجملة ، إنّ المستفاد من هذه الروايات هو كون أصل حجّية الأخبار المتعارضة مفروغا عنه ، وإنّما الكلام في التعيين والتخيير عند التعارض ، وإلّا لم يكن معنى لبيان العلاج .Footnote
( 1 ) الكافي 1 : 68 / 10 . والوسائل 27 : 106 ، أبواب صفات القاضي ، ب 9 ، ح 1 .